تعقد لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري اجتماعها الأول خلال العام الجاري بعد غدٍ الخميس، لحسم مصير أسعار العائد على الإيداع والإقراض، وسط ترقّب واسع من الأسواق وتوقعات قوية ببدء دورة خفض جديدة لأسعار الفائدة خلال 2026، قد تصل إلى 6% على مدار العام، بحسب تقديرات عدد من الخبراء والمحللين.
ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير خلال ديسمبر 2025 بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر عائد الإقراض إلى 21%، في خطوة عكست توجه البنك المركزي نحو التيسير النقدي مع تراجع معدلات التضخم.
ويعتمد البنك المركزي المصري على أداة سعر الفائدة كوسيلة رئيسية للسيطرة على معدلات التضخم، والذي يُقصد به الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات، إذ يلجأ إلى خفض الفائدة مع انحسار الضغوط التضخمية، أو رفعها حال تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار.
مواعيد اجتماعات لجنة السياسة النقدية في 2026
وكان البنك المركزي قد أعلن جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية للعام الجاري، والتي جاءت على النحو التالي:
12 فبراير
2 أبريل
21 مايو
9 يوليو
20 أغسطس
24 سبتمبر
29 أكتوبر
17 ديسمبر
توقعات بخفض جديد للفائدة
وفي هذا السياق، توقّع محللون اقتصاديون في استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن يقدم البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماع الخميس المقبل، في استمرار لسياسة التيسير النقدي مدعومة بتراجع معدلات التضخم.
وأشار متوسط توقعات 14 خبيرًا اقتصاديًا شاركوا في الاستطلاع إلى أن لجنة السياسة النقدية قد تخفض سعر عائد الإيداع إلى 19%، وسعر عائد الإقراض إلى 20%، مقارنة بالمستويات الحالية البالغة 20% و21% على الترتيب.
تراجع معدلات التضخم
وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار تراجع معدلات التضخم، حيث انخفض معدل التضخم السنوي العام لإجمالي الجمهورية إلى 10.1% بنهاية يناير 2026، مقابل 10.3% في نهاية ديسمبر 2025، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
كما سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 268.1 نقطة خلال شهر يناير 2026، فيما بلغ معدل التضخم الشهري 1.5%، مقارنة بـ0.1% في ديسمبر 2025، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية بوتيرة أقل على أساس سنوي.
وتترقب الأسواق قرار لجنة السياسة النقدية المقبلة، لما له من تأثير مباشر على حركة الاستثمار، وتكلفة الاقتراض، وأسعار السلع، في ظل سعي الدولة لتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.








