شهد ملف التصالح في مخالفات البناء 2026 تطورات جديدة بعد صدور قرار من وزارة الإسكان بشأن تحديد مقابل التصالح وتقنين الأوضاع في عدد من المناطق المستحدثة بمدينة 15 مايو،
وذلك في إطار استكمال الإجراءات الخاصة بملفات المواطنين والعمل على حسم أوضاع العقارات المخالفة المستوفية للشروط القانونية.
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه الجهات الحكومية التعامل مع ملفات التصالح، بالتزامن مع تحركات تستهدف إدخال تعديلات على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء،
بهدف معالجة عدد من المشكلات التي ظهرت أثناء التطبيق وتقديم حلول للحالات التي واجهت صعوبات في استكمال الإجراءات.
قرار جديد بشأن التصالح في مخالفات البناء بمدينة 15 مايو
أصدر وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ورئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، القرار رقم 884 لسنة 2026،
بشأن اعتماد قيمة سعر المتر المسطح لمقابل التصالح وتقنين الأوضاع، وفقًا لأحكام قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023.
ويتعلق القرار بالمناطق المستحدثة بمدينة 15 مايو، حيث تم اعتماد قيمة سعر المتر وفقًا للجدول المرفق بالقرار،
استنادًا إلى المقترح المقدم من رئيس جهاز تنمية مدينة 15 مايو.
ويهدف القرار إلى استكمال الإجراءات الخاصة بالمناطق التي لم تكن قد حُددت لها قيمة مقابل التصالح،
بما يسمح للجهات المختصة بمواصلة فحص الطلبات المقدمة من المواطنين المستوفية للشروط واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
هل سعر التصالح موحد في جميع المناطق؟
لا يعني تحديد قيمة مقابل التصالح في المناطق المستحدثة بمدينة 15 مايو أن هناك سعرًا موحدًا للتصالح في مخالفات البناء على مستوى الجمهورية.
وتختلف قيمة مقابل التصالح وفقًا لموقع العقار والمنطقة التي يقع بها، وكذلك نوع المخالفة والمساحة والضوابط القانونية المنظمة لعملية تقنين الأوضاع.
وبالتالي، يحتاج صاحب العقار إلى معرفة قيمة المتر المحددة للمنطقة التابع لها العقار،
ثم حساب قيمة التصالح وفق المساحة ونوع المخالفة والاشتراطات التي تنطبق على الحالة.
تعديلات مرتقبة على قانون التصالح
ويتزامن القرار الجديد مع استمرار العمل على تعديلات مقترحة لقانون التصالح في مخالفات البناء، بعد ظهور مجموعة من التحديات العملية خلال الفترة الماضية.
وتستهدف التعديلات المرتقبة معالجة بعض العقبات التي واجهت المواطنين والجهات التنفيذية،
إلى جانب تبسيط الإجراءات وسرعة التعامل مع الملفات التي ما زالت قيد الفحص أو لم يتم حسمها.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه حكومي نحو تسريع إجراءات التصالح وتقنين أوضاع العقارات التي تستوفي الشروط،
مع الحفاظ على قواعد التخطيط العمراني والاشتراطات المنظمة للبناء.
تيسيرات للتعامل مع الملفات العالقة
من بين الملفات التي تحظى باهتمام ضمن التعديلات المقترحة بعض الحالات التي واجهت صعوبات في إجراءات التصالح، ومنها بعض مخالفات الجراجات،
إلى جانب الحالات القريبة من المناطق الأثرية، وغيرها من الملفات التي تحتاج إلى ضوابط واضحة للتعامل معها.
كما تستهدف الإجراءات الجديدة تبسيط بعض الخطوات الفنية والإدارية، وإيجاد حلول للحالات التي تعذر حسمها وفق القواعد الحالية،
مع تنظيم إمكانية استكمال أعمال البناء في الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك.
ويترقب أصحاب الطلبات والملفات العالقة صدور مزيد من القرارات التي تحدد كيفية التعامل مع الحالات المختلفة،
خاصة الملفات التي توقفت بسبب مستندات أو اشتراطات فنية تحتاج إلى استكمال أو مراجعة.
التصالح وتقنين أوضاع العقارات المخالفة
يمثل التصالح في مخالفات البناء أحد الملفات المهمة في قطاع العمران، في ظل جهود الدولة لحصر المخالفات وتقنين أوضاع العقارات التي يمكن توفيق أوضاعها وفقًا للقانون.
ويهدف نظام التصالح إلى توفير إطار قانوني للتعامل مع بعض المخالفات التي تنطبق عليها الشروط،
بما يتيح لأصحاب العقارات استكمال الإجراءات القانونية والاستفادة من الخدمات المرتبطة بالعقار بعد توفيق أوضاعه وفق القواعد المنظمة.
وفي المقابل، تستهدف الدولة من خلال منظومة التصالح تعزيز الانضباط العمراني والحد من مخالفات البناء الجديدة،
مع التأكيد على عدم اعتبار التصالح وسيلة للسماح بمخالفات مستقبلية خارج الأطر القانونية.
ماذا يعني القرار الجديد لأصحاب طلبات التصالح؟
يمثل تحديد قيمة مقابل التصالح للمناطق المستحدثة بمدينة 15 مايو خطوة مهمة لاستكمال فحص الطلبات الموجودة في تلك المناطق، خصوصًا الحالات التي كانت تواجه صعوبة بسبب عدم تحديد قيمة المتر.
وينبغي لأصحاب العقارات متابعة القرارات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة،
والتأكد من قيمة مقابل التصالح المطبقة على المنطقة ونوع المخالفة قبل استكمال الإجراءات أو سداد أي مبالغ.
ومع استمرار مناقشة التعديلات المقترحة على قانون التصالح، يظل ملف العقارات المخالفة مرشحًا لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة،
بما يستهدف تسريع حسم الملفات وتوفير آليات أكثر وضوحًا للتعامل مع الحالات المختلفة.











