تواصل أسعار الذهب الحفاظ على مستويات دعم قوية بالقرب من 4800 دولار للأونصة، في وقت تتزايد فيه التحديات قصيرة الأجل نتيجة التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم العالمي. ورغم هذه الضغوط، تشير توقعات بنك ستاندرد تشارترد إلى احتمالات عودة المعدن النفيس إلى الاتجاه الصاعد خلال النصف الثاني من عام 2026.
استقرار الذهب قرب مستويات الدعم رغم التقلبات
حافظت أسعار الذهب العالمية على تماسكها بالقرب من مستوى 4800 دولار للأونصة، ما يعكس وجود قاعدة سعرية قوية رغم التذبذب الحالي.
ووفقاً لتقديرات بنك ستاندرد تشارترد، من المتوقع أن يسجل الذهب متوسط سعر يبلغ نحو 4605 دولارات للأونصة خلال الربع الثاني من العام، قبل أن يرتفع إلى متوسط 4850 دولاراً للأونصة في الربع الثالث، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية على المدى المتوسط.
العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب
توترات الشرق الأوسط تضغط على السوق
تلعب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دوراً محورياً في تحديد اتجاه أسعار الذهب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الهدنة ومفاوضات السلام.
كما أن تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز أثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية، ما زاد من قلق الأسواق ودفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم.
ضغوط السيولة والعوائد
تواجه أسعار الذهب ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع العوائد الحقيقية، إلى جانب اتجاه بعض المستثمرين لتسييل مراكزهم لتلبية احتياجات السيولة، ما يضغط على الأسعار في المدى القصير.
التضخم يعيد تشكيل اتجاه الذهب
علاقة عكسية مع العوائد
تشير البيانات إلى تزايد العلاقة السلبية بين الذهب والعوائد الحقيقية، ما يعكس تغيراً في ديناميكيات السوق مقارنة بالفترات السابقة.
الذهب كملاذ آمن
رغم التذبذب الحالي، يظل الذهب أحد أهم أدوات التحوط في فترات التضخم المرتفع أو الركود الاقتصادي، وهو ما يدعم فرص ارتفاعه مستقبلاً.
إشارات إيجابية تدعم صعود الذهب
تراجع المضاربات
ساهم انخفاض المراكز المضاربية في تقليل المبالغة في التسعير، ما يدعم استقرار السوق.
عودة التدفقات الاستثمارية
تشير بيانات أولية إلى تحسن الطلب الاستثماري، مع عودة التدفقات إلى صناديق الذهب، ما يعكس تجدد ثقة المستثمرين.
استقرار السيولة
رغم وجود ضغوط من مراكز خاسرة تقدر بنحو 53 طناً، إلا أن استقرار احتياجات السيولة قد يمهد لمرحلة أكثر توازناً في السوق.
نظرة مستقبلية لأسعار الذهب
تشير التوقعات إلى أن الذهب قد يستأنف اتجاهه الصاعد خلال النصف الثاني من 2026، مدعوماً بالعوامل الهيكلية مثل التضخم وعدم اليقين الجيوسياسي.
ويبقى مسار الأسعار مرهوناً بتطورات الأوضاع العالمية واستجابة السياسات الاقتصادية، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمر.






