قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 10% خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما أحبطت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آمال الأسواق في انفراجة سريعة للأزمة مع إيران، ما أعاد المخاوف بقوة بشأن أمن الإمدادات من منطقة الخليج، خاصة مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.
قفزة قوية في أسعار النفط بعد خطاب ترامب
انعكست لهجة التصعيد الأمريكية مباشرة على الأسواق، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 10% لتتجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل، بينما صعد خام برنت القياسي العالمي إلى قرب 109-110 دولارات للبرميل.
وجاءت هذه القفزة بعدما أكد ترامب، في خطاب للأمة مساء الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها ضد إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، مع تعهد بـ”إنهاء المهمة سريعًا”.
شلل في مضيق هرمز يزيد مخاوف السوق
زادت المخاوف بشكل حاد مع استمرار تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط عالميًا، والذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية.
ويرى متعاملون أن أي تأخير في إعادة فتح المضيق قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة مع تزايد المخاطر على ناقلات النفط وارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري.
غموض سياسي يضغط على الأسواق
رغم التهديدات الحادة، ترك ترامب الباب مواربًا أمام حل دبلوماسي، مشيرًا إلى أن المحادثات مع طهران “لا تزال مستمرة”، وهو ما خلق حالة من التخبط في توقعات المستثمرين بين سيناريو التصعيد العسكري أو التهدئة المؤجلة.
هذا الغموض دفع المستثمرين إلى تسعير مخاطر جيوسياسية أعلى، ما دعم موجة الصعود القوية في النفط وأثر سلبًا على أسواق الأسهم العالمية. 
هل تتجه الأسعار إلى 120 دولارًا؟
يتوقع محللون أن يظل النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال المدى القصير، مع احتمالات اختبار مستويات 115 إلى 120 دولارًا إذا استمرت أزمة هرمز أو تصاعدت الضربات المتبادلة.
كما أن أي تعطل إضافي في الإمدادات الروسية أو الخليجية قد يضاعف من الضغوط السعرية على أسواق الطاقة العالمية.






