شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية اليوم الإثنين، حيث قفزت بنسبة نحو 1.9% لتسجل 4684.1 دولارًا للأونصة في تعاملات سوق العقود الآجلة، مع تزايد المخاوف حول التوترات الجيوسياسية والتجارية التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
وجاء هذا الارتفاع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية فرض رسوم جمركية إضافية على صادرات بعض الدول الأوروبية، في مقدمتها الدنمارك، على خلفية الخلاف بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند. وأثارت هذه التصريحات مخاوف الأسواق من تصاعد النزاعات التجارية، مما عزز الطلب على الذهب كأصل آمن، ورفع سعر الذهب الفوري إلى مستوى 4670 دولارًا للأوقية.
على الصعيد المحلي في مصر، انعكست الزيادة العالمية على أسعار المعدن الأصفر ، حيث ارتفع جرام الذهب عيار 21 إلى ما بين 6215 و6235 جنيهًا، متأثرًا أيضًا بتحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. وتشهد الأسواق المحلية عادة زيادة في الإقبال خلال فترات المناسبات، مع تأثير واضح لعوامل مثل المصنعية وأسعار السوق العالمية.
ويُعزى ارتفاع الذهب حاليًا إلى التهديدات بفرض رسوم جمركية تصل إلى 10% بداية من فبراير المقبل، وقد ترتفع إلى 25% في يونيو الجاري، ما أثار مخاوف من تعطل حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وبالتالي تراجع شهية المخاطر لدى المستثمرين.
ويمثل ضعف الدولار الأمريكي في ظل هذه التوترات عاملًا إضافيًا يدعم أسعار الذهب، إذ تزيد جاذبيته كبديل استثماري مقارنة بالعملات الرئيسية مثل اليورو والين.
ويتوقع محللون استمرار الضغوط الصعودية على أسعار الذهب إذا تصاعدت الخلافات بين الولايات المتحدة ودول أوروبية، بينما قد تتسبب أي تهدئة مفاجئة في تقلبات مؤقتة دون تغيير الاتجاه الداعم على المدى الطويل.






