شهدت مؤشرات التجارة الخارجية في مصر تحسنًا واضحًا خلال عام 2025، مع تراجع ملموس في العجز التجاري مقارنة بالفترات السابقة، في انعكاس مباشر لزيادة الصادرات وتراجع نسبي في قيمة الواردات، مدعومًا بإجراءات حكومية تستهدف دعم الإنتاج المحلي وترشيد الاستيراد.
يؤكد تراجع العجز التجاري خلال 2025 أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو تحسين هيكل التجارة الخارجية، مع توقعات باستمرار التحسن خلال الفترة المقبلة حال الحفاظ على معدلات نمو الصادرات واستمرار سياسات ترشيد الواردات.
أظهرت البيانات الحديثة تسجيل انخفاض في العجز التجاري المصري خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تحسن أداء الميزان التجاري رغم استمرار التحديات الاقتصادية العالمية.
وبحسب الأرقام، تراجع العجز التجاري خلال يوليو 2025 ليصل إلى نحو 5.2 مليار دولار، مقابل 5.6 مليار دولار في الشهر نفسه من عام 2024، بانخفاض يقارب 5.9%، مدفوعًا بزيادة ملحوظة في الصادرات السلعية.
كما سجل العجز التجاري خلال مارس 2025 انخفاضًا حادًا ليبلغ نحو 2.5 مليار دولار، مقارنة بحوالي 4.09 مليار دولار في مارس 2024، بتراجع تجاوز 38%، وهو ما يرجع إلى ارتفاع الصادرات إلى نحو 4.6 مليار دولار خلال الشهر ذاته.
وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، انخفض العجز التجاري بنحو 18%، ليسجل قرابة 22.7 مليار دولار، مقابل 27.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024، في تطور يعكس تحسنًا مستدامًا في أداء التجارة الخارجية.
الصادرات تقود التحسن:
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بارتفاع قيمة الصادرات غير النفطية التي سجلت نحو 36.6 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بمعدل نمو تجاوز 21% على أساس سنوي، بدعم من زيادة صادرات الملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والكيماويات، ومواد البناء.، وارتفعت صادرات الملابس الجاهزة بأكثر من 27% ، عجائن ومحضرات غذائية متنوعة سجلت نموًا قويًا.
تقليل الواردات :
في المقابل، ساهم تراجع بعض بنود الواردات في تقليص فجوة العجز، حيث انخفضت واردات عدد من السلع الأساسية وغير الضرورية، إلى جانب تراجع فاتورة استيراد بعض الخامات، ما خفف الضغط على الميزان التجاري.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي نتائج السياسات الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز الصادرات وتنويع الأسواق الخارجية، إلى جانب تشجيع الاعتماد على المنتج المحلي وتقليل الاستيراد، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي
يرى خبراء أن تحسن العجز التجاري يعود إلى جهود الحكومة في تنشيط الصادرات وتنويع الأسواق المستهدفة، بالإضافة إلى بعض الإجراءات الرقابية على الواردات غير الضرورية ومحاولة دعم المنتج المحلي. كما أن ارتفاع الطلب العالمي على بعض السلع المصرية ساهم في زيادة قيمة الصادرات






