نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل تفاعلية لعرض ومناقشة التطورات المتعلقة بنشاط صانع السوق وآلية اقتراض الأسهم بغرض البيع، المعروفة باسم “الشورت سيلنج”، في سوق الأوراق المالية. يأتي هذا ضمن جهود الهيئة المستمرة لتطوير بنية السوق وتعزيز كفاءته، وتقديم خيارات استثمارية حديثة تسهم في زيادة السيولة وجاذبية الاستثمار.
شهدت الورشة حضورًا كبيرًا من مختلف أطراف السوق، بما في ذلك شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، والاتحاد المصري للأوراق المالية، وشركات مقيدة بالبورصة، وشركات الوساطة في الأوراق المالية. كما تواجدت قيادات من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، حيث قدموا عروضًا تناولت أحدث المستجدات في تفعيل نشاط صانع السوق وآلية الشورت سيلنج ومستوى الجاهزية الفنية والتنظيمية.
شارك ممثلون عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) في الورشة، حيث قدموا عرضًا حول أفضل الممارسات الدولية في استخدام وتطوير نشاط صانع السوق وآلية الشورت سيلنج، وأهمية تهيئة المناخ التنظيمي والتقني الملائم لتطبيقها.
أكد ممثلو الهيئة أن تنظيم الورشة يأتي ضمن خطة متكاملة لتعزيز فعالية السوق ورفع كفاءته، بالإضافة إلى التشاور مع جميع الأطراف ذات الصلة لضمان التطبيق الأمثل للتشريعات والتنظيمات الصادرة عن الهيئة. تهدف هذه الجهود إلى زيادة السيولة وتحسين آليات التسعير ورفع مستوى كفاءة السوق.
يعتبر نشاط صانع السوق أحد الآليات الداعمة لاستمرار تداول الورقة المالية. يشمل هذا النشاط وضع أوامر بيع وشراء بصورة مستمرة خلال جلسات التداول، مما يساهم في توفير السيولة والحفاظ على انسيابية الحركة السعرية للورقة المالية.
أما آلية الشورت سيلنج، فهي نظام يسمح لحامل الورقة المالية بإقراضها لطرف آخر من خلال نظام مركزي لفترة محددة مقابل عائد، مع التزام المقترض بإعادة نفس عدد الأسهم لاحقًا إلى مالكها.
أشاد وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) بالخطوات الإصلاحية والتنظيمية الملموسة التي حققتها الهيئة العامة للرقابة المالية في سوق المال المصري. أكد الوفد حرص البنك على تعزيز الشراكة مع المؤسسات المصرية، مما يعكس الثقة الدولية في قوة وتطور السوق.






