تواصل الحكومة المصرية تنفيذ برنامجها لإعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص، حيث أعلن حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، عن خطة تستهدف طرح 10 شركات مملوكة للدولة خلال العام الجاري، في خطوة جديدة ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
وتشمل القائمة المرتقبة شركة بنك القاهرة، إلى جانب شركتين تابعتين للقوات المسلحة، على أن يتم الطرح عبر البورصة المصرية أو من خلال جذب مستثمرين استراتيجيين، وفقًا لطبيعة كل شركة.
طرح شركات حكومية جديدة لتعزيز الاستثمار
أكد المسؤول الحكومي، خلال مشاركته في مؤتمر غرفة التجارة الأمريكية، أن الدولة ماضية في تنفيذ برنامج الطروحات باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد.
وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة لا يقتصر على البيع أو التخارج، بل يمتد إلى توسيع قاعدة الملكية داخل السوق المصري، وجذب رؤوس أموال جديدة، رفع كفاءة إدارة الشركات الحكومية، إلى جانب تعزيز أداء البورصة المصرية، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة الاقتصادية.
ضمن نفس التوجه، كشف “عيسى” عن خطة لإعادة هيكلة 6 هيئات اقتصادية بنهاية العام الجاري، من بينها: هيئة الغذاء، وهيئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى هيئة قناة السويس.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بهدف تطوير الأداء الإداري والمالي لتلك الهيئات، مع إطلاق مرحلة ثانية من الإصلاح بعد تقييم المرحلة الأولى خلال العام المقبل.
تثبيت أسعار الطاقة ودعم الاستقرار
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكد نائب رئيس الوزراء أنه لا توجد أي نية لزيادة أسعار الطاقة خلال العام المالي الحالي، في إطار سياسة حكومية تستهدف الحفاظ على استقرار تكاليف الإنتاج وعدم تحميل القطاعات الاقتصادية أعباء إضافية، فضلًا عن دعم بيئة الاستثمار واستقرار الأسعار في السوق المحلي.
التحول إلى الدعم النقدي بنهاية 2026
كما أوضح أن الحكومة تستهدف التحول التدريجي من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي بحلول نهاية عام 2026، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أكثر كفاءة وشفافية، وتعمل الدولة على تطوير آليات جديدة لإعادة توجيه الدعم بما يحقق العدالة الاجتماعية ويقلل من الهدر في الموارد.
خفض الدين العام وخطة مالية جديدة
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هناك خطة تعمل عليها الدولة لخفض الدين المحلي باستخدام أدوات غير تقليدية، ضمن استراتيجية أشمل لإدارة المالية العامة بشكل أكثر كفاءة واستدامة.
وثيقة ملكية الدولة في ثوبها الجديد
واختتم بالإشارة إلى أن الحكومة ستعلن النسخة المحدثة من “وثيقة ملكية الدولة” قبل نهاية يونيو المقبل، بما يحدد بشكل واضح دور الدولة في النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، ويعزز الشفافية في السياسات الاقتصادية.








