سجل الجنيه الذهب مكاسب قوية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع موجة صعود لافتة في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
وارتفع الجنيه الذهب بنحو 3 آلاف جنيه خلال أسبوع، ليصل إلى نحو 53 ألف جنيه مع بداية تعاملات السبت 22 أغسطس 2026.
وجاءت هذه القفزة بالتزامن مع ارتفاع الذهب عيار 21 بنسبة 5.92%، محققًا مكاسب بلغت 370 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب يحقق مكاسب 3 آلاف جنيه
تحرك سعر الذهب عيار 21 خلال الأسبوع بين مستويات 6220 و6625 جنيهًا للجرام.
وبدأ المعدن الأصفر تعاملات الأسبوع عند 6255 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 6220 جنيهًا في 18 أغسطس.
بعد ذلك، دخل الذهب في موجة صعود قوية، ليرتفع إلى 6425 جنيهًا في 19 أغسطس.
ثم واصل مكاسبه ليسجل 6450 جنيهًا في 20 أغسطس، وصولًا إلى 6625 جنيهًا في 21 أغسطس.
وبذلك ارتفع عيار 21 بنحو 370 جنيهًا خلال أسبوع، بنسبة بلغت 5.92%، وفق تقرير منصة آي صاغة.
وانعكس هذا الصعود مباشرة على الجنيه الذهب، الذي ارتفعت قيمته بنحو 3 آلاف جنيه خلال الفترة نفسها.
ويزن الجنيه الذهب 8 جرامات من عيار 21، لذلك ترتبط قيمته بشكل مباشر بتحركات سعر الجرام في السوق المحلية.
الأوقية تقفز 187 دولارًا خلال أسبوع
على المستوى العالمي، حققت الأوقية أداءً قويًا خلال الأسبوع، بعدما ارتفعت من 4417.25 دولار إلى 4604.61 دولار.
وبلغت قيمة الزيادة نحو 187.36 دولار، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 4.24% خلال الفترة.
كما تجاوزت الأوقية مستوى 4600 دولار، لتسجل واحدًا من أقوى التحركات الأسبوعية للذهب خلال الفترة الأخيرة.
وساهمت هذه القفزة العالمية في تعزيز مكاسب السوق المصرية، رغم وجود عوامل محلية حدت من انتقال الارتفاع بالكامل.
ومن بين هذه العوامل حركة الدولار أمام الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب وهوامش التسعير داخل السوق.
لماذا ارتفع الذهب عالميًا؟
ارتبط صعود الذهب خلال الأسبوع بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، في مقدمتها ضعف بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية.
كما ساهمت بيانات التضخم والتوظيف في إعادة تقييم توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وتدفع توقعات خفض أو تثبيت الفائدة المستثمرين عادة إلى زيادة الاهتمام بالذهب، خاصة مع انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
في المقابل، عززت التوترات الجيوسياسية الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن البيانات الأمريكية الضعيفة والتوترات الجيوسياسية وفرت بيئة داعمة للذهب.
الجنيه الذهب يتأثر بالسوق المحلية
لم تقتصر مكاسب الجنيه الذهب على تأثير الأوقية العالمية فقط، بل استفاد أيضًا من تحركات السوق المصرية.
كما ساهم استمرار الطلب على المعدن النفيس في دعم الأسعار خلال الأسبوع، بالتزامن مع تغيرات الفجوة السعرية.
وفي المقابل، أدت زيادة المعروض الناتجة عن عمليات جني الأرباح إلى الحد من ارتفاع الأسعار المحلية مقارنة بالصعود العالمي.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع.
وتعكس هذه التحركات تداخل عوامل متعددة، تشمل الدولار والطلب المحلي والمعروض ومستويات التسعير لدى التجار.
توقعات الجنيه الذهب والأوقية خلال الفترة المقبلة
تظل حركة الجنيه الذهب مرتبطة بشكل أساسي باتجاه عيار 21 خلال الفترة المقبلة.
كما ستؤثر تحركات الأوقية عالميًا في المسار المحلي، خاصة مع استمرار الذهب قرب مستويات تاريخية مرتفعة.
ويترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب البيانات الاقتصادية الجديدة التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية.
كذلك قد تواصل التوترات الجيوسياسية دعم الطلب على الذهب، إذا استمرت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وفي السوق المحلية، سيظل سعر الدولار وحجم المعروض والطلب من أبرز العوامل المؤثرة على الأسعار.
وبالتالي، فإن استمرار صعود الأوقية قد يمنح الجنيه الذهب فرصة لتحقيق مكاسب جديدة، بينما قد يؤدي أي تصحيح عالمي إلى انعكاس سريع على السوق المصرية.
وتظل متابعة الأسعار العالمية والمحلية ضرورية للمستثمرين قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، خاصة مع سرعة تحركات المعدن النفيس.
للمزيد أضغط هنا








