ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.3%، لتتمكن الأونصة من الإغلاق فوق مستوى الدعم البالغ 4100 دولار، واستعادت جزءًا من خسائرها.
وسجلت الأونصة نحو 4194 دولارًا بنهاية الأسبوع، بعدما لامست أعلى مستوى عند 4207 دولارات، تراجعت إلى أدنى مستوى خلال شهرين عند 4066 دولارًا.
أسعار الذهب العالمية تتأثر بالدولار وعوائد السندات
شهدت أسعار الذهب تحركات متباينة خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002.
كما صعد الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية إلى أعلى مستوياته خلال 18 شهرًا، وهو ما زاد الضغوط على المعدن الأصفر.
فعادةً ما يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى.
ودفعت المخاوف المتعلقة بالتضخم المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن الأسواق العالمية. لذلك، تراجعت جاذبية الذهب مؤقتًا مع ارتفاع العوائد على الأصول.
النفط يقود تحركات الأسواق العالمية
كان النفط الخام المحرك الرئيسي للتقلبات التي شهدتها أسعار الذهب خلال الأسبوع، بعدما ارتفعت أسعاره مجددًا بالقرب من مستوى 109 دولارات للبرميل.
وأثار هذا الصعود مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصةً مع احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع والخدمات.
وارتفع الدولار وعائد السندات الأمريكية، ما انعكس سلبًا على أداء الذهب. وتزامنت هذه التطورات مع تراجع الأونصة إلى مستوى 4066 دولارًا، وهو الأدنى منذ شهرين.
و تراجعت أسعار النفط الخام، نهاية الأبوع وتبعها انخفاض عوائد السندات والدولار الأمريكي. وساعد هذا التحول على تخفيف الضغوط التي تعرض لها المعدن النفيس.
سعر الذهب يستعيد خسائره بنهاية الأسبوع
تعافت أسعار الذهب بنهاية الأسبوع، لتعوض الأونصة خسائرها السابقة وتحقق مكاسب بلغت نحو 53 دولارًا.
كما أتاح هذا التعافي للمعدن الأصفر إنهاء الأسبوع أعلى مستوى الدعم النفسي والفني عند 4100 دولار، والإغلاق بالقرب من أعلى مستوياته المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
ويعكس الأداء الأسبوعي استمرار تأثر الذهب بتغيرات الدولار وعوائد السندات وأسعار الطاقة. لذلك، تظل تحركات هذه المؤشرات عوامل مهمة في تحديد اتجاه المعدن.
وبناءً على ذلك، ستتجه أنظار المستثمرين إلى تطورات أسواق النفط والبيانات الاقتصادية الأمريكية، لما لها من تأثير محتمل على توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وتظل أسعار الذهب العالمية عرضة للتقلبات، مع استمرار تغيرات الدولار وعوائد السندات الأمريكية.








