سجلت أسعار الذهب في مصر واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخها، بعدما قفزت بأكثر من 25 ضعفًا ، مدفوعة بتغيرات اقتصادية حادة، على رأسها تراجع قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم.
وأصبح الذهب الملاذ الأول للمصريين في مواجهة تآكل القوة الشرائية، مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
وبلغت حجم الزيادة 2500% خلال 10 سنوات ،فقد شهدت أسعار الذهب قفزة تاريخية، حيث ارتفع الذهب من 263 جنيهًا إلى نحو 7000 جنيه، بنسبة زيادة تتجاوز 2500% خلال 10 سنوات، وهو ما يجعله من أكثر الأصول تحقيقًا للعائد في السوق المصري.
رحلة الصعود بالأرقام
مرّ سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصري – بتحولات كبيرة خلال الفترة من 2015 حتى 2026:
• بدأ عند 263 جنيهًا في 2015
• قفز إلى 450 جنيهًا في 2016 بعد التعويم
• واصل الصعود إلى 630 جنيهًا في 2017
• استقر نسبيًا قرب 650 – 750 جنيهًا بين 2018 و2019
• ارتفع إلى حدود 900 جنيه في 2020
• تحرك حول 800 جنيه في 2021
• قفز بقوة إلى 1900 جنيه في 2022
• تضاعف إلى أكثر من 3000 جنيه في 2023
• تجاوز 4000 جنيه خلال 2024
• اقترب من 6000 جنيه في 2025
• ثم سجل مستويات بين 6800 و7300 جنيه خلال 2026
أسباب الصعود القياسي؟
يرى محللون أن هذه القفزة لم تكن عشوائية، بل جاءت نتيجة عدة عوامل متداخلة:
• تراجع قيمة الجنيه: كل انخفاض في العملة المحلية كان ينعكس مباشرة على أسعار الذهب
• التضخم المرتفع: دفع الأفراد للبحث عن ملاذ آمن لحفظ القيمة
• الأسعار العالمية: ارتفاع الأونصة عالميًا دعم الاتجاه الصاعد
• أزمة الدولار: نقص العملة الأجنبية زاد من الضغوط على السوق المحلي
تكشف تحركات الذهب أن السوق لم يعد يتحرك فقط وفق الأسعار العالمية، بل أصبح مرتبطًا بشكل أكبر بسعر الدولار والتطورات الاقتصادية المحلية.
كما تؤكد البيانات أن الذهب لم يعد مجرد وسيلة للزينة، بل تحول إلى أداة استثمار وحماية مالية أساسية لدى قطاع واسع من المصريين.
مع استمرار الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية، يظل الذهب في صدارة المشهد كأحد أهم الأصول الدفاعية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرته على مواصلة الصعود أو الدخول في موجة تصحيح خلال الفترة المقبلة.






