تتزايد التوقعات الإيجابية تجاه سوق الأسهم المصرية خلال عام 2026، في ظل مؤشرات قوية على عودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر قناة السويس، وهو ما اعتبره بنك مورغان ستانلي أحد أهم المحفزات المحتملة لإعادة تقييم الأسهم المصرية وتحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي، مدعومًا بتطورات ملموسة من كبرى شركات الشحن العالمية.
الموضوع
كشف بنك مورجان ستانلي أن إعادة الفتح التدريجي لقناة السويس قد تمثل عاملًا حاسمًا في دعم أداء سوق الأسهم المصرية خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن السوق المحلي يتمتع بفرص صعود قوية في ظل تحسن المعنويات الاستثمارية وتقييمات لا تزال عند مستويات جاذبة.
وأكد ماثيو نغوين، المحلل لدى البنك، تمسكه بتوصية زيادة الوزن (Overweight) للسوق المصرية، موضحًا أن العلامات الأولية لعودة حركة العبور عبر القناة بدأت بالفعل في الظهور، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من إعادة تسعير الأسهم، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتجارة والخدمات اللوجستية والبنوك.
وأشار نغوين إلى إعلان شركة ميرسك، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، في 15 يناير، عن ما وصفته بـأول عودة هيكلية لمسار العبور عبر قناة السويس، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إشارة ثقة قوية من لاعب رئيسي في صناعة النقل البحري العالمية، وقد تشجع شركات أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن شركة CMA CGM، ثالث أكبر مشغل شحن عالميًا، نفذت بالفعل رحلات تجريبية عبر القناة خلال ديسمبر 2025، وهو ما يعزز احتمالات الاستئناف التدريجي لحركة الملاحة بشكل أوسع خلال الفترة المقبلة.
وتوقّع فريق النقل في مورجان ستانلي أن تشهد قناة السويس عودة شبه كاملة لحركة العبور بحلول النصف الثاني من عام 2026، مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية وتراجع المخاطر التي دفعت العديد من شركات الشحن لتغيير مساراتها خلال الفترات السابقة.
وأوضح البنك أن استئناف حركة الشحن سيترتب عليه زيادة مباشرة في إيرادات قناة السويس، ما يعزز الموارد الدولارية لمصر ويدعم المراكز الخارجية للاقتصاد، وهو ما ينعكس إيجابيًا على ميزان المدفوعات واستقرار سوق الصرف.
كما أشار التقرير إلى أن البيئة الاقتصادية في مصر لا تزال تمتلك مساحة لمزيد من التحسن، بما يدعم توقعات إعادة تقييم الأسهم، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية وتحسن مؤشرات السيولة.
وسلّط مورجان ستانلي الضوء على مصر كسوق مفضل ضمن توقعاته لأسواق أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2026، مستندًا إلى تقييمات وصفها بأنها غير مبالغ فيها مقارنة بأسواق ناشئة أخرى تمر بمرحلة نضج سعري.
ولفت البنك إلى أن تدفقات المستثمرين الأجانب إلى البورصة المصرية سجلت أعلى مستوياتها منذ قرابة عامين خلال الفترة الحالية، في إشارة واضحة إلى عودة الاهتمام الدولي بالسوق المصري مع تحسن الرؤية المستقبلية.






