شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم السبت الموافق 23 يناير 2026، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وتجدد الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
وبحسب تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 163 إلى 171 جنيهًا، وصعد عيار 925 إلى 159 جنيهًا، بينما سجل عيار 800 نحو 137 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 1272 جنيهًا.
مكاسب عالمية قياسية
على الصعيد العالمي، حققت الأوقية مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 15% لتسجل مستوى 103 دولارات، وهو الأعلى في تاريخها. كما سجلت الفضة مكاسب بلغت نحو 43% منذ بداية الشهر، وأكثر من 180% منذ النصف الثاني من العام الماضي، مدفوعة بارتفاع مستويات النفور من المخاطرة، وتجدد الطلب على الأصول الدفاعية، إلى جانب تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية.
عوامل الصعود
أوضح التقرير أن نقص المعروض العالمي يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لارتفاع الأسعار، إذ يحد من قدرة السوق على تلبية الطلب المتزايد، في ظل التحديات التي تواجه توسيع قدرات التعدين والمعالجة. كما ساهمت السياسات التصعيدية للإدارة الأمريكية، بما في ذلك تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، في زيادة القلق بالأسواق، ما انعكس سلبًا على مؤشر الدولار الذي سجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو.
الفضة كملاذ آمن
يرى محللون أن وصول الفضة إلى هذه المستويات القياسية يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين، حيث لم تعد تُعامل فقط كمعدن صناعي، بل كأصل استثماري قادر على التحوط من حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار النمو الاقتصادي وأسعار الفائدة عالميًا.
تحذيرات وتقلبات
في المقابل، حذر خبراء من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤثر سلبًا على الطلب الصناعي، مشيرين إلى أن السوق قد يشهد تقلبات يومية تصل إلى 10%، ما يجعله غير مناسب للمستثمرين ذوي الشهية المنخفضة للمخاطر. ورجح التقرير أن تشهد الفضة والذهب تصحيحًا سعريًا لاحقًا، لكنه سيكون محدودًا وقصير الأجل، مع اعتبار فترات التصحيح فرصًا لإعادة بناء المراكز الاستثمارية.






