شهدت أسعار الفضة العالمية يوم الجمعة قفزة تاريخية غير مسبوقة، بعدما تجاوزت حاجز 100 دولار للأوقية لأول مرة في تاريخها، في تطور يعكس حالة التوتر وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتراجع الدولار الأمريكي وتجدد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
أسباب القفزة العالمية
أوضح التقرير أن وتيرة ارتفاع أسعار الفضة تسارعت خلال الأيام الأخيرة، رغم التراجع النسبي في المخاطر الجيوسياسية عقب التهدئة المؤقتة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية جديدة على ثماني دول أوروبية أعادت إشعال المخاوف في الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحوط أكثر أمانًا، وعلى رأسها الفضة والمعادن النفيسة.
كما أشار التقرير إلى أن الارتفاع القياسي في أسعار الفضة تزامن مع استمرار القيود الهيكلية على المعروض العالمي، في ظل ارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، وهو ما أدى إلى تشدد واضح في سوق الفضة وأسهم في دفع الأسعار إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
أسعار الفضة في مصر
انعكست القفزة العالمية بشكل مباشر على السوق المحلية، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 154 جنيهًا إلى نحو 163 جنيهًا، بينما صعد سعر جرام الفضة عيار 925 إلى حوالي 151 جنيهًا، وسجل جرام الفضة عيار 800 نحو 131 جنيهًا. كما بلغ سعر الجنيه الفضة قرابة 1208 جنيهات، وسط إقبال متزايد من المواطنين على الشراء بغرض الادخار والتحوط ضد تقلبات الأسواق.
حركة الأسواق العالمية
قفزت أسعار الفضة عالميًا من نحو 96 دولارًا إلى أكثر من 101 دولار للأوقية، محققة أعلى مستوى في تاريخ المعدن الأبيض. ويأتي هذا الأداء بدعم من تصاعد حالة النفور من المخاطرة عالميًا، وتجدد الطلب على الأصول الدفاعية، إلى جانب المخاوف السياسية والاقتصادية المتزايدة.






