في ظل ارتفاع أسعار السيارات عالميًا، تتجه الشركات إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وخفض تكاليف التطوير. وتراهن الشركات على هذه التكنولوجيا لتسريع طرح الطرازات الجديدة وتحسين كفاءة العمليات الهندسية.
ارتفاع أسعار السيارات يدفع الشركات للبحث عن حلول لخفض التكاليف
تتزايد أهمية تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل النفقات التشغيلية. لذلك، تتجه الشركات إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع مراحل التطوير وتحسين استخدام الموارد، بما قد يساعد على الحد من الضغوط التي تواجهها الصناعة.
كما يتيح الذكاء الاصطناعي تحليل كميات كبيرة من البيانات، واكتشاف المشكلات الهندسية مبكرًا، وتقليص الوقت اللازم لتطوير الطرازات الجديدة. ومع ذلك، فإن تحقيق وفورات فعلية يتوقف على مدى دمج التكنولوجيا في العمليات، ولا يعني بالضرورة انخفاض أسعار السيارات للمستهلكين.
كيف يرفع الذكاء الاصطناعي إنتاجية شركات السيارات؟
حققت الشركات الأكثر نجاحًا في الاستفادة من التكنولوجيا زيادة في الإنتاجية الهندسية بلغت 19%. كما تمكنت من تسريع دورات تطوير المنتجات بنسبة 17%، وتقليص الوقت اللازم لطرحها في الأسواق بنسبة 19%.
رغم التوسع في التطبيقات، لا تمتلك سوى 5% من الشركات نموذج حوكمة متطورًا بالكامل للذكاء الاصطناعي. ويثير ذلك تحديات تتعلق بجودة البيانات، وتتبع مصادرها، وتحديد المسؤوليات عن القرارات المدعومة بالتكنولوجيا.
ومن المتوقع أن يرتفع استخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل في الأنشطة الهندسية غير الأساسية من 26% حاليًا إلى 68% خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، وفق التقرير.
أمريكا وأوروبا تتقدمان في تطبيق الاستراتيجيات
أظهرت نتائج الدراسة أن 53% من شركات تصنيع السيارات المشاركة في الولايات المتحدة تطبق مبادرات للذكاء الاصطناعي، مقابل 46% في أوروبا. كما تمتلك 18% من الشركات الأمريكية استراتيجية شاملة، مقابل 16% في أوروبا.
أما في الصين، فلا تزال أربع شركات من كل عشر في مرحلة تنفيذ المبادرات. ولا تتجاوز نسبة الشركات التي تمتلك استراتيجية متقدمة ومتكاملة 7%، وفق بيانات التقرير.
البيانات والثقة تحددان مستقبل التكنولوجيا
أفادت 64% من الشركات بأن البيانات المستخلصة من السيارات المستخدمة على الطرق تُستغل أساسًا لتطوير طرازات مستقبلية. ويظل توظيفها لتحسين السيارات الموجودة بالفعل أقل انتشارًا.
كما بلغت نسبة الثقة في استخدام الذكاء الاصطناعي خلال الأبحاث الأولية وصياغة المفاهيم 59%. لكنها تراجعت إلى 40% في مراحل التطوير الفعلي التي ترتبط مباشرة بالتصميم والجودة والسلامة.
واستند التقرير إلى استطلاع شمل 800 مسؤول تنفيذي في 12 دولة، إلى جانب مقابلات متعمقة مع 24 مسؤولًا من قطاع السيارات والتكنولوجيا. وتشير النتائج إلى أن جودة البيانات والحوكمة والتعاون بين الشركاء عوامل أساسية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب تشغيلية مستدامة.








