سجلت أسعار السكر العالمية ارتفاعًا خلال تعاملات الجمعة. وجاء ذلك للمرة الأولى بعد خمس جلسات متتالية من الخسائر في سوق السكر الخام.
وارتفعت العقود الآجلة للسكر الخام في بورصة إنتركونتيننتال (ICE) بمقدار 0.11 سنت. وبذلك، صعدت بنسبة 0.5% لتصل إلى 20.24 سنت للرطل.
في المقابل، تراجعت الأسعار خلال الجلسة السابقة بنسبة 1.6%. كما أنهت تعاملات الأسبوع على انخفاض بلغ 3%، رغم الارتفاع الأخير.

ارتفاع النفط يدعم أسعار السكر الخام
يرتبط صعود السكر بعدة عوامل في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة. إذ قد يدفع النفط المرتفع مصانع قصب السكر إلى زيادة إنتاج الإيثانول المستخدم وقودًا.
وبالتالي، قد تتجه بعض المصانع إلى تقليص إنتاج السكر لصالح الإيثانول. ومن شأن ذلك الحد من المعروض العالمي، بما يدعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أشار مايكل ماكدوغال، الاستشاري في أسواق السلع، إلى أن التراجعات الأخيرة قد تشجع المستهلكين والمتعاملين على الشراء عند مستويات سعرية جاذبة.
ظاهرة إل نينيو تثير مخاوف بشأن الإمدادات
تواصل ظاهرة «إل نينيو» إثارة المخاوف بشأن إنتاج المحاصيل الزراعية. وتتركز الأنظار على البرازيل، أكبر منتج للسكر في العالم.
وتؤثر الظروف المناخية والأمطار في توقعات الإنتاج وحجم المعروض. لذلك، يراقب المتعاملون تطورات الطقس إلى جانب حركة أسعار النفط.
وعلاوة على ذلك، قد تؤدي التغيرات المناخية إلى زيادة تقلبات الأسواق. وهو ما يجعل اتجاه الأسعار مرتبطًا بتطورات الإنتاج والطلب خلال الفترة المقبلة.

الهند تمدد مهلة استيراد السكر دون رسوم
في الهند، قررت السلطات تمديد الموعد النهائي لاستيراد مليون طن من السكر الخام دون رسوم جمركية. وأصبح الموعد الجديد 31 ديسمبر بدلًا من 31 أكتوبر.
ويهدف القرار إلى منح المستوردين وقتًا إضافيًا لتوفير الكميات المطلوبة. وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع أسعار السكر المحلية وتراجع أمطار الرياح الموسمية عن مستوياتها المعتادة.
وتكتسب الهند أهمية كبيرة في سوق السكر العالمية. فهي أكبر مستهلك للسكر وثاني أكبر منتج له، ما يجعل قراراتها التجارية مؤثرة في حركة الإمدادات.
أسعار السكر الأبيض تسجل ارتفاعًا محدودًا
على صعيد السكر الأبيض، ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 0.2%. ووصل السعر إلى 534.80 دولار للطن خلال تعاملات الجمعة.
ومع ذلك، سجل السكر الأبيض خسائر أسبوعية بلغت 3.6%. ويعكس ذلك استمرار الضغوط على السوق رغم التحسن المحدود في نهاية الأسبوع.
وفي النهاية، تظل أسعار السكر العالمية رهينة عدة عوامل متداخلة. وتشمل هذه العوامل أسعار النفط، والظروف المناخية، وسياسات الاستيراد، وتوقعات الإنتاج العالمي.








