استضاف البنك المركزي المصري برنامجًا تدريبيًا متخصصًا حول دمج المخاطر المناخية في اختبارات الضغوط الجزئية والكلية للبنوك المركزية.
وجاء ذلك بمشاركة 25 ممثلًا عن 11 بنكًا مركزيًا من الدول الأعضاء بالكوميسا، بالإضافة إلى وفد المعهد النقدي للكوميسا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود البنك المركزي المصري لتعزيز التعاون المصرفي الإفريقي. كما تستهدف تبادل الخبرات في إدارة المخاطر، ودعم الاستقرار المالي، ومواكبة التحديات المناخية المتزايدة.
البنك المركزي المصري يعزز التعاون مع البنوك المركزية الإفريقية
استمرت فعاليات البرنامج التدريبي لمدة خمسة أيام بمقر المعهد المصرفي المصري في القاهرة. وخلال هذه الفترة، شارك الحاضرون في مناقشات متخصصة وتطبيقات عملية لقياس تأثير المخاطر المناخية على القطاع المصرفي.
كما تناول التدريب استخدام النماذج القياسية في اختبارات الضغوط الجزئية والكلية. وشملت التطبيقات مخاطر الائتمان والسيولة، إلى جانب التغيرات المناخية واحتمالات انتقال العدوى بين البنوك.
ومن ناحية أخرى، قدم محاضرون من قطاعات مراقبة المخاطر الكلية والرقابة المكتبية وإدارة الاستدامة بقطاع الشمول المالي بالبنك المركزي المصري جلسات متخصصة.
وركزت هذه الجلسات على الجوانب النظرية والتطبيقية لدمج المخاطر المناخية في أطر اختبارات الضغوط.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش المشاركون التجارب المختلفة والممارسات المتبعة لدى البنوك المركزية. كما تبادلوا الخبرات بشأن التحديات المرتبطة بالمخاطر المناخية وتأثيراتها المحتملة على القطاع المصرفي والاستقرار المالي.
دعم الاستقرار المالي ومواجهة التغيرات المناخية
استهدف البرنامج تعميق فهم ممثلي البنوك المركزية الإفريقية لآليات تقييم المخاطر المناخية. كذلك سعى إلى تطوير أدوات قياس تأثيراتها المحتملة على المؤسسات المصرفية.
وفي ختام الفعاليات، أعد المشاركون مجموعة من المقترحات والتوصيات. وتهدف هذه التوصيات إلى تعزيز فهم أثر دمج المخاطر المناخية في اختبارات الضغوط على عمل البنوك المركزية بدول الكوميسا.
ومن المقرر مناقشة هذه التوصيات على مستوى محافظي البنوك المركزية خلال اجتماعهم السنوي المقبل في مالاوي، والمزمع عقده في نوفمبر 2026. وبذلك، تمثل مخرجات البرنامج خطوة نحو تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين المؤسسات النقدية الإفريقية.
وفي السياق ذاته، تعكس المبادرة اهتمام البنك المركزي المصري بتطوير القدرات الرقابية، والاستعداد للمخاطر المستجدة.
كما تدعم جهود حماية القطاع المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي على المدى الطويل.
وتتابع «بانكرز توداي» جهود البنك المركزي المصري في دعم التعاون المالي الإفريقي. كذلك ترصد تطورات إدارة المخاطر ودور المؤسسات النقدية في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.








