أسباب تراجع أسعار الذهب خلال سبتمبر ارتبطت بعدة عوامل في الأسواق العالمية، أبرزها صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن المعدن الأصفر تعرض لضغوط خلال الشهر.
وأوضح أن التراجع جاء بالتزامن مع زيادة توقعات استمرار التشدد النقدي. كما تأثرت الأسعار بتحركات المستثمرين وتغيرات الطلب على الذهب.

الدولار والفائدة يضغطان على أسعار الذهب
وأشار إمبابي إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة في 16 سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس.
وبذلك وصل نطاق الفائدة المستهدف إلى 3.75% و4%. ويأتي القرار ضمن جهود إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
وأوضح أن ارتفاع عوائد السندات يقلل جاذبية الذهب. ويرجع ذلك إلى أن المعدن لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه.
في المقابل، تصبح الأدوات المالية ذات العائد المرتفع أكثر جذبًا للمستثمرين. كما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.
وشهدت الأونصة تراجعًا بنحو 4% خلال تداولات 28 سبتمبر. لكنها قلصت جزءًا من خسائرها لاحقًا.
وجاء ذلك بالتزامن مع صعود عوائد السندات الأمريكية. كما زادت رهانات الأسواق على رفع إضافي للفائدة.
وأكد إمبابي أن تراجع الذهب خلال سبتمبر لا يرتبط بقرار الفيدرالي وحده. وتتداخل معه حركة الدولار وعوائد السندات وتوقعات المستثمرين.

التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط
ولعبت التوترات الجيوسياسية دورًا متباينًا في حركة الذهب خلال سبتمبر. كما ظهرت مخاوف بشأن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
وقد تدفع المخاطر الجيوسياسية المستثمرين نحو الذهب باعتباره أحد أصول التحوط. لكن تأثيرها لا يكون دائمًا داعمًا للمعدن الأصفر.
فارتفاع أسعار النفط قد يزيد الضغوط التضخمية في الأسواق. وقد يؤدي ذلك إلى تعزيز توقعات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وترفع هذه التطورات تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. لذلك قد تتغلب ضغوط الدولار والعوائد على تأثير الطلب المرتبط بالملاذات الآمنة.
ويعكس أداء المعدن الأصفر خلال سبتمبر تداخل عدة عوامل في الوقت نفسه. وتشمل هذه العوامل السياسة النقدية والدولار والطاقة والتوترات الجيوسياسية.
ومن ثم، تظل حركة الذهب مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية. كما تترقب الأسواق البيانات الاقتصادية وقرارات الفائدة المقبلة لتحديد اتجاهاتها الجديدة.









Comments 1