تترقب الأسواق حركة أسعار مستقبل الفضة في مصر خلال الفترة المقبلة، مع تداخل عوامل عالمية ومحلية تحدد اتجاه المعدن.
وتشير قراءة حديثة إلى وجود ضغوط على الفضة خلال الأجل القصير، خاصة مع استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية.
في المقابل، تظل أساسيات سوق الفضة داعمة على المدى الأطول، مدفوعة بالطلب الصناعي واتساع الفجوة بين المعروض والاستهلاك.
وتتحرك السوق المحلية بالتزامن مع تغيرات الأوقية عالميًا، إلى جانب تأثير الدولار وأسعار الفائدة على حركة المعادن النفيسة.
الفضة تتأثر بمسار الفائدة الأمريكية
تلقى المعدن الأبيض ضغوطًا خلال الفترة الأخيرة مع تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع العوائد الحقيقية.
وتراجعت الفضة إلى ما دون 66 دولارًا للأوقية في 23 سبتمبر، بالتزامن مع تصريحات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب التحليل، قد تتجه السياسة النقدية الأمريكية إلى زيادة إضافية واحدة خلال عام 2026، إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وسجل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.4% خلال أغسطس، بينما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 27.4% على أساس سنوي.
لذلك، قد تظل المعادن النفيسة تحت ضغط خلال المدى القصير، مع ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تحقق عائدًا.
عجز المعروض يدعم الفضة على المدى الطويل
رغم الضغوط الحالية، تشير بيانات السوق إلى استمرار وجود فجوة بين المعروض والطلب على الفضة للعام السادس على التوالي.
ويتوقع مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة وصول العجز في السوق إلى 46.3 مليون أوقية خلال عام 2026.
كما يواصل القطاع الصناعي دعم الطلب على المعدن، خاصة مع محدودية نمو المعروض خلال الفترة الحالية.
ومن ناحية أخرى، يمكن لهذا العجز أن يوفر عامل دعم للأسعار على المدى الطويل، حتى مع وجود ضغوط مؤقتة.
وتظل حركة الأوقية العالمية عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق المصرية، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
مستقبل الفضة في السوق المصرية
يرجح التحليل استمرار الضغوط على الفضة خلال المدى القصير، مع إمكانية اختبار مستويات دعم جديدة.
ويرتبط ذلك بصورة أساسية بمسار الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، ومستويات العوائد الحقيقية في الأسواق.
وفي المقابل، قد تمنح قوة الطلب الصناعي واستمرار عجز المعروض السوق دعمًا على المدى الأطول.
كما تظل تطورات التضخم الأمريكي من العوامل المؤثرة في قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وبالتالي، يتوقف مسار الفضة في مصر على تفاعل العوامل العالمية مع حركة سوق الصرف المحلية.
وتبقى متابعة الأوقية العالمية والسياسة النقدية الأمريكية ضرورية لفهم التحركات المحتملة للمعدن خلال باقي عام 2026.








