شهد الجنيه المصري تحسنًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأسبوع الجاري، ليسجل أول ارتفاع أسبوعي بعد فترة من التراجع.
جاء ذلك بعودة الاستثمارات الأجنبية إلى سوق أدوات الدين المحلية، ما ساهم في زيادة الطلب على العملة المحلية.

الجنيه المصري يعكس اتجاهه أمام الدولار
أنهى الجنيه موجة التراجع التي شهدها خلال الأسابيع الماضية، بعدما ارتفع متوسط سعر صرفه بنحو 2.6% أمام الدولار خلال أسبوع.
وسجل متوسط سعر الصرف، بنهاية تعاملات الخميس، نحو 49.73 جنيه للشراء و49.83 جنيه للبيع، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
ويعكس هذا التحسن زيادة الإقبال على الجنيه، بالتزامن مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية.
عودة الاستثمارات الأجنبية
جاء ارتفاع الجنيه بالتزامن مع عودة المستثمرين الأجانب إلى ضخ استثمارات جديدة في أذون الخزانة المصرية.
واستفادت السوق من تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما شجع المستثمرين على العودة إلى أدوات الدين المحلية.
كما ساهمت هذه التدفقات في دعم سوق الصرف، وزيادة الطلب على العملة المحلية خلال الأيام الماضية.

تحسن ثقة المستثمرين
يرى محللون أن عودة الاستثمارات الأجنبية تعكس تحسنًا نسبيًا في ثقة المستثمرين تجاه السوق المصرية.
وأشاروا إلى أن استقرار الأوضاع الإقليمية ساعد على تعزيز شهية المستثمرين للأصول المقومة بالجنيه.
كما يتوقع مراقبون استمرار متابعة الأسواق لتطورات السياسة النقدية، إلى جانب حركة أسعار الفائدة عالميًا، باعتبارها من العوامل المؤثرة في تدفقات رؤوس الأموال.

ترقب للأسواق خلال الفترة المقبلة
يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، لما لها من تأثير مباشر على حركة الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الناشئة.
كما يواصل المتعاملون متابعة تطورات سوق الصرف في مصر، ومدى استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، والتي تلعب دورًا مهمًا في دعم استقرار الجنيه أمام العملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
وتعكس تحركات الجنيه تطورات تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية، إلى جانب تغيرات شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين الحكومية. كما تظل التطورات الاقتصادية العالمية وأسعار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.








