في البداية، أكد الدكتور محمد البلتاجي، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، أن قطاع التمويل الإسلامي نجح خلال العقود الماضية في ترسيخ مكانته كأحد أهم النماذج الاقتصادية القادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا،
بعدما أثبت كفاءته في تقديم حلول مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مع تحقيق معدلات نمو متواصلة وتنوع كبير في المنتجات والخدمات.
التمويل الإسلامي يواصل تحقيق النمو
وفي هذا السياق، أوضح البلتاجي، خلال كلمته في حفل إطلاق الجائزة العربية للتمويل الإسلامي،
الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي،
أن مرور خمسين عامًا على انطلاق أول بنك إسلامي يمثل محطة تاريخية مهمة في مسيرة الصناعة المالية الإسلامية،
كما يؤكد نجاح هذا النموذج في التحول من فكرة إلى منظومة مالية متكاملة.
وأضاف أن تجربة الصيرفة الإسلامية قدمت نموذجًا عمليًا أثبت للعالم أن التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية يمتلك القدرة على المنافسة،
بل والتفوق في عدد من المؤشرات التشغيلية والمالية مقارنة بالأنظمة المصرفية التقليدية.
حجم التمويل الإسلامي يصل إلى 6.3 تريليون جنيه
علاوة على ذلك، كشف رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي أن حجم أعمال قطاع التمويل الإسلامي وصل حاليًا إلى نحو 6.3 تريليون جنيه،
وهو ما يعكس النمو الكبير الذي حققته الصناعة خلال السنوات الماضية،
مدعومًا بزيادة الطلب على المنتجات المالية الإسلامية وتوسع المؤسسات العاملة في هذا المجال.
كما أشار إلى أن هذا النمو يؤكد ثقة المستثمرين والمتعاملين في أدوات التمويل الإسلامي،
فضلًا عن قدرته على دعم خطط التنمية الاقتصادية وتوفير حلول تمويلية متنوعة تناسب مختلف القطاعات.
أكثر من 70 منتجًا تمويليًا يخدم المستثمرين
من ناحية أخرى، أوضح البلتاجي أن قطاع التمويل الإسلامي شهد تطورًا كبيرًا في طبيعة المنتجات والخدمات المقدمة،
حيث بات يوفر أكثر من 70 منتجًا تمويليًا تشمل الصكوك، وصناديق الاستثمار، والمنتجات المصرفية الإسلامية،
إلى جانب أدوات تمويل حديثة تلبي احتياجات الأفراد والشركات والمستثمرين.
وأكد أن هذا التنوع ساهم في تعزيز تنافسية الصناعة المالية الإسلامية وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات المالية لتقديم حلول مبتكرة تتماشى مع التطورات الاقتصادية.
الجائزة العربية للتمويل الإسلامي لدعم الابتكار
وفي الإطار ذاته، أكد رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي أن إطلاق الجائزة العربية للتمويل الإسلامي يمثل خطوة جديدة لدعم الابتكار والتميز داخل القطاع،
موضحًا أنها تستهدف إبراز أفضل التجارب والتطبيقات العملية، وتشجيع المؤسسات والأفراد على تطوير حلول مالية مبتكرة تسهم في تعزيز نمو الصناعة.
وأضاف أن الجائزة ستوفر منصة عربية لتبادل الخبرات وإبراز النماذج الناجحة،
بما يدعم انتشار ثقافة التمويل الإسلامي ويحفز المزيد من التطوير في هذا المجال.
مستقبل واعد للصيرفة الإسلامية
أخيرًا، شدد الدكتور محمد البلتاجي على أن قطاع التمويل الإسلامي يمتلك فرصًا كبيرة لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة،
في ظل تزايد الاهتمام بالحلول التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية،
إلى جانب التطور المستمر في الأدوات المالية، مؤكدًا أن تعزيز الابتكار وتوسيع نطاق المنتجات
كما سيظل أحد أهم العوامل الداعمة لمواصلة نجاح هذه الصناعة ودورها في دعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.









