شهد قطاع البترول المصري خطوة جديدة نحو تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، بعدما أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بدء عمليات حفر بئر جديدة داخل حقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، في إطار خطة الدولة للإسراع بتنمية الاكتشافات البترولية وزيادة الإنتاج المحلي.
ويأتي المشروع ضمن شراكة استراتيجية تقودها Chevron باعتبارها المشغل الرئيسي للحقل، بالتعاون مع Eni، إلى جانب Mubadala Energy وشركة ثروة للبترول.
وزير البترول يتابع انطلاق أعمال الحفر بحقل نرجس
وتفقد وزير البترول انطلاق عمليات الحفر من على متن سفينة الحفر “ستينا فورث”، التي وصلت إلى مصر مؤخرًا لبدء أعمالها بالحقل، بحضور عدد من قيادات قطاع البترول ومسؤولي شركتي شيفرون وإيني.
وأكد كريم بدوي أن بدء حفر البئر الجديدة يمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعجيل تنمية حقول الغاز المكتشفة وغير المنماة، وفي مقدمتها حقل نرجس، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الاكتفاء وتعزيز أمن الطاقة.
حقل نرجس يدعم خطط مصر لزيادة إنتاج الغاز
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل خلال الفترة الحالية على تحفيز الشركات العالمية العاملة في مصر للإسراع بتنفيذ خطط التنمية والإنتاج، خاصة في مناطق الامتياز الواعدة بالبحر المتوسط، التي تُعد من أهم مناطق إنتاج الغاز الطبيعي في المنطقة.
وأشار إلى أن تطوير حقل نرجس سيكون له تأثير مباشر على:
رفع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي محليًا.
تقليل الاعتماد على استيراد الغاز من الخارج.
خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.
دعم استقرار سوق الطاقة في مصر.
وأضاف أن الوزارة تواصل العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع البحث والاستكشاف، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
تعاون بين شيفرون وإيني وقطاع البترول المصري
وأشاد وزير البترول بالتعاون القائم بين الشركات الشريكة في المشروع، وعلى رأسها شركة شيفرون المشغلة للحقل، وشركة إيني الإيطالية، مؤكدًا أن التنسيق المستمر بين الشركات العالمية وقطاع البترول المصري ساهم في إزالة العقبات الفنية والتنفيذية، والبدء الفعلي في أعمال الحفر وفق الجدول الزمني المحدد.
كما أكد أن هناك تكاملًا بين وزارة البترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، والشركات الشريكة، بهدف تسريع وضع الحقل على خريطة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
أهمية حقل نرجس للاقتصاد المصري
ويمثل حقل نرجس واحدًا من أبرز اكتشافات الغاز الطبيعي الجديدة في البحر المتوسط، حيث تعول عليه الحكومة المصرية في دعم خطط زيادة الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات السوق الداخلية من الطاقة.
وتسعى الدولة خلال السنوات الأخيرة إلى التوسع في مشروعات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول الجديدة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز الطبيعي.
ويرى خبراء الطاقة أن الإسراع في تنمية الحقول الجديدة، وعلى رأسها حقل نرجس، سيُسهم في دعم الاقتصاد المصري، وتقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة عالميًا، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الوقود والطاقة خلال الفترة الحالية.
خطة متكاملة لتعزيز أمن الطاقة
وتواصل وزارة البترول تنفيذ خططها لزيادة الإنتاج من الحقول البحرية والبرية، بالتعاون مع كبرى شركات الطاقة العالمية، ضمن رؤية تستهدف تحقيق الاستدامة وتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي.
ويؤكد بدء الحفر في حقل نرجس استمرار الثقة العالمية في قطاع الطاقة المصري، وقدرته على جذب استثمارات جديدة، خاصة مع تطوير التشريعات والبنية التحتية الداعمة لعمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.









