شهدت أسعار الأسمنت في مصر، اليوم السبت 18 أبريل 2026، حالة من الاستقرار داخل المصانع والأسواق المحلية، مسجلة نحو 4200 جنيه للطن للمستهلك، في ظل هدوء نسبي يسيطر على سوق مواد البناء. ويأتي هذا الاستقرار بالتزامن مع ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار، خاصة بعد قرار رفع أسعار المحروقات وتأثيره على تكاليف الإنتاج والنقل.
استقرار الأسعار بعد زيادة المحروقات
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت نحو 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، بينما يصل إلى المستهلك بسعر يقترب من 4200 جنيه، وفقًا لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش الربح. كما بلغ متوسط السعر العام لمختلف الشركات نحو 4000 جنيه للطن، مع توقعات بزيادة طفيفة خلال الفترة المقبلة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن.
ورغم زيادة أسعار الوقود، استقرت تكلفة شحن ونقل الأسمنت عند مستوياتها الحالية، ما ساهم في الحفاظ على توازن الأسعار داخل السوق المحلية حتى الآن.
صادرات قوية للأسمنت المصري
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء أن الأسمنت المصري يُصدر إلى نحو 95 دولة حول العالم، مع تصدر الدول الأفريقية قائمة المستوردين. ويعكس ذلك القدرة التنافسية الكبيرة للمنتج المصري من حيث الجودة والسعر، إضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر فائض في الطاقات الإنتاجية.
مصر ضمن كبار المصدرين عالميًا
وكشفت بيانات رسمية عن تحقيق صادرات الأسمنت المصرية نموًا ملحوظًا، حيث جاءت مصر في المرتبة الثالثة عالميًا والأولى عربيًا ضمن أكبر الدول المصدرة للأسمنت. وبلغت قيمة الصادرات أكثر من 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، في مؤشر قوي على توسع الأسواق الخارجية.
وتستهدف الشركات المصرية التوسع بشكل أكبر في الأسواق الأفريقية والليبية، مع زيادة ملحوظة في حجم التصدير إلى الدول المجاورة خلال الفترة الأخيرة، رغم بعض التذبذبات التي شهدتها الأسواق العالمية في فترات من العام الماضي.
توازن العرض والطلب محليًا
ويأتي استقرار أسعار الأسمنت في ظل وجود توازن نسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في حركة التصدير التي أصبحت أحد أهم عوامل دعم الصناعة. ويساعد هذا التوازن في الحد من التقلبات الحادة في الأسعار، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
يتوقع خبراء قطاع البناء أن يواصل سوق الأسمنت في مصر حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بوفرة الإنتاج المحلي وتنامي الصادرات، مع احتمالية حدوث زيادات طفيفة حال استمرار ارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
ويُعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية الأساسية في قطاع التشييد والبناء، حيث يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ما يجعل استقرار أسعاره عاملًا حاسمًا في دعم حركة العمران داخل السوق المصري.






