شهدت أسعار الحديد في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء 15 أبريل 2026، حيث رفعت عدة شركات كبرى أسعار حديد التسليح بنسب لافتة، لتقترب بعض الأنواع من مستوى 40 ألف جنيه للطن، في مؤشر واضح على تصاعد الضغوط داخل سوق مواد البناء.
وبحسب بيانات السوق، سجلت أسعار منتجات حديد بشاي نحو 39.5 ألف جنيه للطن، فيما تراوحت أسعار حديد عز بين 38.2 و38.9 ألف جنيه، بينما بلغت أسعار شركات المراكبي للصلب وحديد المصريين نحو 37.5 ألف جنيه، وسجلت منتجات السويس للصلب مستويات بين 36.5 و37 ألف جنيه للطن.
ارتفاع أسعار خام البيليت عالميًا
ويعزو خبراء هذه الزيادات إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها ارتفاع أسعار خام البيليت عالميًا، والذي يتراوح حاليًا بين 452 و476 دولارًا للطن، ما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج داخل المصانع المحلية. كما ساهمت زيادة تكاليف التشغيل، بما في ذلك أسعار الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب تقلبات سعر الصرف، في دفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.
وتضع هذه القفزات السعرية قطاع المقاولات أمام تحديات كبيرة، إذ يمثل الحديد عنصرًا أساسيًا في تكلفة البناء، ما يعني أن أي زيادة في سعر الطن تنعكس مباشرة على تكلفة تنفيذ المشروعات، خاصة في القطاع السكني المتوسط. كما يُتوقع أن تؤدي هذه الزيادات إلى تباطؤ وتيرة البناء، لا سيما لدى الأفراد وصغار المطورين.
القفزات السعرية قطاع المقاولات
وفي السياق ذاته، يرجّح متعاملون بالسوق أن تؤثر هذه التطورات على أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة، مع اتجاه الشركات إلى تحميل جزء من الزيادة على المستهلك النهائي، في ظل استمرار الضغوط على مدخلات الإنتاج.
وتشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز أسعار الحديد حاجز 40 ألف جنيه للطن خلال الفترة القريبة، خاصة إذا استمرت أسعار الخامات العالمية في الارتفاع، أو شهد سعر الدولار تحركات جديدة، في حين قد يحدّ تراجع الطلب من وتيرة هذه الزيادات.
وتعكس هذه التطورات مرحلة جديدة من الضغوط على سوق مواد البناء في مصر، وسط مخاوف من انعكاسها على أداء قطاع التشييد والعقارات خلال النصف الثاني من عام 2026.






