شهد عروض البحث عن الذهب والمعادن في مصر إقبالًا واسعًا من الشركات خلال الفترة الأخيرة.
وكشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن تقدم 119 شركة للمنافسة على القطاعات التعدينية المطروحة.
وقدمت الشركات 403 عروض للبحث والاستكشاف عن الذهب والفوسفات والتلك والكاولين.
جاء ذلك خلال افتتاح النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026.
ويقام المنتدى تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي».
وأكد بدوي أن مصر تمتلك مقومات جيولوجية تدعم بناء قطاع تعدين متكامل.
وأشار إلى موقع مصر المتميز ضمن نطاق الدرع العربي النوبي.
كما لفت إلى فرص واعدة للبحث عن الذهب والنحاس والنيكل والكوبالت.
وتشمل الفرص كذلك العناصر الأرضية النادرة وعددًا من المعادن الأساسية.
119 شركة تتنافس على 118 قطاعًا تعدينيا
وأوضح وزير البترول أن 119 شركة تقدمت بعروض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من نظام المناطق المفتوحة.
ومن بين هذه الشركات أكثر من 14 شركة أجنبية.
وبلغ عدد العروض المقدمة 403 عروض على 118 قطاعًا.
وجاء ذلك من إجمالي 335 قطاعًا جرى طرحها للاستثمار.
وتقترب المساحات المطروحة من 45 ألف كيلومتر مربع.
وتستهدف القطاعات خامات الذهب والفوسفات والتلك والكاولين وغيرها.
وأكد بدوي أن الإقبال يعكس اهتمام المستثمرين بالنظام الجديد.
كما يستهدف النظام تسريع إجراءات إسناد المناطق التعدينية.
وأشار الوزير إلى تطوير نموذج جديد لاتفاقيات استغلال الذهب.
ويمنح النموذج المستثمرين قدرًا أكبر من الوضوح والمرونة.
كما جرى تعديل اللائحة التنفيذية لدعم أعمال البحث والاستكشاف.
وتستهدف التعديلات تقليل مخاطر وتكاليف المراحل الأولى من النشاط.
ومن ناحية أخرى، أكد بدوي أن منجم السكري يمثل نموذجًا مهمًا للقطاع.
وبلغ إجمالي إنتاج المنجم نحو 6.8 مليون أوقية منذ بدء إنتاج الذهب في يونيو 2009.
وأكد الوزير أن الدولة تستهدف رفع مساهمة التعدين في الناتج المحلي إلى نحو 6%.
ولا تقتصر الخطة على زيادة إنتاج الخامات فقط.
بل تستهدف أيضًا تعظيم القيمة المضافة وتصنيع الخامات محليًا.
وأوضح أن ذلك يدعم فرص العمل ويرفع الصادرات ويجذب استثمارات نوعية.
كما أشار إلى اهتمام الدولة بقطاع الفوسفات.
وتحتل مصر المرتبة الثالثة عالميًا في احتياطيات خام الفوسفات.
وجاءت في المرتبة السابعة عالميًا من حيث الإنتاج خلال 2025.
وتنفذ الدولة 8 مشروعات جديدة في هذا المجال.
ومن بينها مجمع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور.
وتبلغ طاقته الإنتاجية 250 ألف طن سنويًا.
كما تصل استثمارات المرحلة الأولى إلى 650 مليون دولار.
ومن المقرر بدء الإنتاج خلال عام 2028.
تطوير البيانات الجيولوجية لدعم الاستثمار
وأكد وزير البترول أهمية إنشاء قاعدة بيانات جيولوجية أكثر دقة وشمولًا.
وتعمل الوزارة على تنفيذ أعمال مسح جوي مستهدف على مستوى الجمهورية.
ويساعد ذلك المستثمرين في تحديد المناطق الأكثر وعدًا.
كما يساهم في خفض مخاطر وتكاليف أعمال البحث والاستكشاف.
وأشار بدوي إلى أهمية الاستماع لمطالب المستثمرين بصورة مستمرة.
وأكد إجراء حوارات مع مستثمرين من أسواق تعدين مختلفة حول العالم.
وتستهدف هذه الخطوة الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.
كما شدد على أهمية نقل التكنولوجيا والخبرات إلى الكوادر المصرية.
ووجه الوزير رسالة إلى المستثمرين بشأن فرص الاستثمار طويلة الأجل.
وأكد التزام الدولة بتطوير البيئة الاستثمارية وإزالة التحديات أمام الشركات.
كما وجه رسالة إلى الشباب بشأن أهمية قطاع التعدين في توفير فرص جديدة.
وأشار إلى ضرورة امتلاك الكوادر الوطنية للمعرفة والمهارات والخبرات.
واعتبر الوزير المنتدى بداية لمرحلة جديدة في مسيرة التعدين المصري.
وتستهدف المرحلة المقبلة توسيع أعمال الاستكشاف وزيادة الإنتاج والاستثمارات.
كما تسعى الدولة إلى رفع القيمة المضافة وتعزيز الشراكة مع المستثمرين.
وبذلك، تتواصل جهود تطوير عروض البحث عن الذهب والمعادن في مصر ودعم الاستثمارات التعدينية.








