لا يزال الجدل قائمًا حول السيارات الصينية، وكفاءتها، ومدى ملاءمتها للسوق المصري، خاصة أنها ما زالت في مرحلة التطور مقارنة بالسيارات اليابانية والكورية والأوروبية التي تتمتع بتاريخ طويل وخبرة ممتدة.
وخلال العام الماضي، استحوذت السيارات الصينية على نحو 66.5% من إجمالي مبيعات سيارات الركوب في مصر، بإجمالي بلغ قرابة 50,699 سيارة، مقابل نحو 30,441 سيارة في عام 2024، وهو ما يعكس تحوّل سوق السيارات المصري تدريجيًا نحو مرحلة جديدة تتصدرها الطرازات الصينية المتنوعة.
أسباب ارتفاع مبيعات السيارات الصينية
يُعد انخفاض أسعار السيارات الصينية أحد أبرز العوامل التي أسهمت في انتشارها بالسوق المحلي، إذ تبدأ أسعار الفئات الاقتصادية منها من نحو 650 ألف جنيه، وهي الفئة التي تمثل ما يقرب من 70% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة.
كما تتميز هذه السيارات بتصميمات جذابة وملفتة، تجمع بين الحداثة والفخامة المستوحاة من علامات عالمية معروفة، وهو ما يظهر بوضوح في طرازات مثل «جيتور T1» و«جيتور T2».
إلى جانب ذلك، توفر السيارات الصينية مستويات مرتفعة من الكماليات والتجهيزات الداخلية، يصعب الحصول عليها في السيارات اليابانية أو الكورية إلا بتكلفة أعلى بكثير مقارنة بالسعر الذي تُطرح به السيارات الصينية.
تحذيرات بشأن السيارات الصينية
من جانبه، كشف عماد كمال، تاجر سيارات مستعملة، عن رؤيته لمستقبل السيارات الصينية في السوق المصري، مشيرًا إلى أنها في الغالب لا توفر مستوى الأمان المطلوب للسائق بسبب ضعف الخامات المستخدمة، فضلًا عن كونها لا تمثل استثمارًا آمنًا لأموال المشترين نظرًا لانخفاض قيمتها عند إعادة البيع بنسبة قد تصل إلى 40%.
وأوضح كمال أن السيارة في مصر تُعد سلعة حافظة للقيمة، وهو ما لا ينطبق على السيارات الصينية، لافتًا إلى احتمالية مواجهة صعوبات في توفير قطع الغيار مستقبلًا، على عكس السيارات اليابانية والكورية التي لا تزال قطع غيارها متوفرة لدى الوكلاء رغم مرور أكثر من 20 عامًا على طرحها، بينما قد تختفي قطع غيار السيارات الصينية بعد نحو 10 سنوات فقط.
وأضاف أن محركات السيارات الصينية لا تتحمل معدلات التشغيل المرتفعة والاستخدام المكثف، ما يؤدي إلى تلفها سريعًا، متوقعًا أن ينتهي مصير كثير منها إلى التخريد أو تفكيكها لاستخدامها كقطع غيار.
وفي ختام حديثه، نصح عماد كمال بالابتعاد عن شراء السيارات الصينية حفاظًا على رأس المال، محذرًا من الانسياق وراء الترويج لها عبر بعض المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين يفتقرون – بحسب قوله – إلى الخبرة الفنية الحقيقية أو المعرفة بسوق السيارات، ويقتصر دورهم على الترويج الإعلاني فقط.






