استهلت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة على تراجع جماعي، وسط عمليات جني أرباح واسعة بعد المكاسب القياسية التي سجلتها وول ستريت خلال الجلسات الماضية، بالتزامن مع صعود قوي في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما زاد الضغوط على أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
هبوط جماعي لمؤشرات وول ستريت
تراجع مؤشر “داو جونز” الصناعي خلال افتتاح التداولات بنسبة 0.9%، فاقدًا نحو 436 نقطة ليهبط إلى مستوى 49627 نقطة.
كما انخفض مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.25% ليسجل 7409 نقاط، فيما هبط مؤشر “ناسداك” المركب، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، بنسبة 1.8% إلى 26159 نقطة.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية دفعت الأسهم الأمريكية إلى مستويات تاريخية خلال الأيام الماضية، قبل أن تتجه الأسواق نحو عمليات تصحيح وجني أرباح.
أسهم التكنولوجيا والرقائق تتصدر الخسائر
شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تراجعات ملحوظة في بداية الجلسة، حيث هبط سهم “إنفيديا” بنحو 3% إلى 228.87 دولار، متأثرًا بموجة بيع واسعة في أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
كما انخفض سهم “إنتل” بنسبة 5.7% ليسجل 108.87 دولار، فيما تراجع سهم “ميكرون تكنولوجي” بنحو 3.6% إلى 748.2 دولار.
ويرى محللون أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أسهم النمو، خاصة شركات التكنولوجيا التي استفادت بقوة من طفرة الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة.
مايكروسوفت تخالف الاتجاه الصاعد
في المقابل، تمكن سهم “مايكروسوفت” من تحقيق مكاسب بنسبة 1.45% ليصل إلى 415.27 دولار، ليكون من بين الأسهم القليلة التي تحركت عكس اتجاه السوق.
وجاء ارتفاع السهم بعدما كشف المستثمر الأمريكي الشهير بيل أكمان أن شركة “بيرشينج سكوير” التابعة له قامت بالاستثمار في أسهم الشركة المطورة لنظام “ويندوز”، ما عزز ثقة المستثمرين في أداء السهم خلال الفترة المقبلة.
المستثمرون يترقبون قرارات الفيدرالي الأمريكي
تزامن تراجع الأسهم الأمريكية مع صعود عوائد سندات الخزانة، في ظل ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويؤدي ارتفاع العوائد عادة إلى تقليل جاذبية أسهم التكنولوجيا وأسهم النمو، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد الثابت.
كما يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم الأمريكية وأي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.
هل تستمر تقلبات وول ستريت؟
يتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب في الأسواق الأمريكية خلال الفترة الحالية، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة، إلى جانب تقييمات الأسهم المرتفعة بعد موجة الصعود الأخيرة.
ورغم التراجع الحالي، لا تزال الأسواق تحافظ على مكاسب قوية منذ بداية العام، بدعم من الأداء القوي لقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.








