أبقى صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.8% بحلول عام 2031. وجاء ذلك دون تغيير عن تقديراته الصادرة في أبريل الماضي.
وأوضح تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، الصادر الخميس 22 أكتوبر 2026، أن التحويلات المالية القوية ساعدت في دعم الاقتصاد المصري. كما أسهم صمود قطاع السياحة في تعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي جاء متماشيًا إلى حد كبير مع المستويات المسجلة خلال النصف الثاني من عام 2025. ويعكس ذلك استمرار النشاط الاقتصادي رغم التحديات الخارجية.
ومن ناحية أخرى، تظل تدفقات النقد الأجنبي والتطورات الإقليمية من العوامل المؤثرة في التوقعات الاقتصادية. لذلك، تتابع الأسواق هذه المؤشرات لتقييم مسار الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.
توقعات نمو الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة
رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية 2025-2026 إلى 5.1%. وكانت التقديرات السابقة، الصادرة في يوليو الماضي، تشير إلى نمو يبلغ 4.6%.
كما توقع نمو الاقتصاد بنسبة 4.7% خلال السنة المالية 2026-2027. ويزيد ذلك على تقديراته السابقة البالغة 4.4% للفترة نفسها، وفق التقرير الأخير.
أما خلال السنة المالية 2024-2025، فسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.4%. وجاء ذلك وفق أحدث تقديرات الصندوق الواردة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي.
وتوضح هذه الأرقام تحسن توقعات النمو للفترات المالية المقبلة. ومع ذلك، تظل النتائج الفعلية مرتبطة بتطورات النشاط الاقتصادي والظروف المحلية والخارجية.
السياحة والتحويلات تدعمان الاقتصاد المصري
لفت التقرير إلى أن مصر والمغرب وتونس وباكستان سجلت معدلات إشغال فندقي مماثلة أو أعلى خلال عام 2026. وجاءت المقارنة مع العام السابق.
ويعكس هذا الأداء استمرار الطلب السياحي خلال فترة التوترات الإقليمية. كما يدعم قطاعات مرتبطة بالزوار، مثل النقل والإقامة والمطاعم والخدمات.
كذلك تمثل تحويلات العاملين بالخارج مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية. وتساعد هذه التدفقات في تلبية بعض الاحتياجات التمويلية، ودعم موارد النقد الأجنبي داخل السوق المصرية.
ومع ذلك، لا تعني توقعات النمو الإيجابية اختفاء التحديات الاقتصادية. إذ يتأثر الأداء بتطورات المنطقة، وحركة التجارة والاستثمار، ومستويات الطلب المحلي.
لذلك، تتابع الأسواق تقديرات المؤسسات الدولية باعتبارها أحد المؤشرات الاقتصادية المهمة. ومع ذلك، ينبغي قراءتها إلى جانب البيانات المحلية الفعلية ومؤشرات الأداء الأخرى.
ومن المنتظر أن تتضح صورة الاقتصاد بصورة أكبر مع صدور بيانات النمو والتضخم والاستثمار. كما ستؤثر تطورات الإيرادات الخارجية في تقييم الأداء خلال الفترات المقبلة.







