قررت الهيئة العامة للرقابة المالية منح الشركات العاملة في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية فترة إضافية لتقديم تقارير البصمة الكربونية، في خطوة تستهدف دعم جهود الشركات في الالتزام بالمعايير البيئية ومتطلبات الاستدامة، مع توفير الوقت الكافي لإعداد التقارير وفقًا للضوابط المعتمدة.
ويأتي القرار في إطار توجه الهيئة نحو تعزيز ممارسات الحوكمة والاستدامة داخل القطاع المالي غير المصرفي، بما يواكب التطورات العالمية المتعلقة بالإفصاح البيئي وخفض الانبعاثات الكربونية.
مد مهلة الإفصاح عن الانبعاثات الكربونية حتى ديسمبر 2026
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم 113 لسنة 2026، والذي يقضي بمد المهلة المحددة لتقديم تقارير البصمة الكربونية للشركات المخاطبة بأحكام القرار السابق رقم 36 لسنة 2026.
وبموجب القرار الجديد، أصبحت المهلة النهائية لتقديم التقارير حتى 31 ديسمبر 2026 بدلًا من 30 يونيو 2026، بما يمنح الشركات فترة إضافية لاستكمال إجراءات إعداد التقارير والتحقق من البيانات الواردة بها.
استجابة للحوار المجتمعي مع القطاعات المختلفة
أكد الدكتور إسلام عزام أن قرار مد المهلة جاء استجابة للمقترحات التي تم طرحها خلال جلسات الحوار المجتمعي التي أجرتها الهيئة مع ممثلي القطاعات المختلفة، مشيرًا إلى أن الهيئة حريصة على تهيئة بيئة تنظيمية داعمة للنمو والاستثمار.
وأوضح أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الأطر التنظيمية بما يحقق التوازن بين الالتزام بالمعايير الرقابية الحديثة ومساعدة الشركات على تحقيق أهدافها التشغيلية والمالية دون تحميلها أعباء إضافية قد تؤثر على نشاطها.
ما الشركات الملزمة بإعداد تقارير البصمة الكربونية؟
تشمل قرارات الهيئة الشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية التي يتجاوز رأسمالها المصدر أو حقوق الملكية لديها 100 مليون جنيه.
وتلتزم هذه الشركات بإعداد تقارير البصمة الكربونية التي تتضمن قياس الانبعاثات الخاصة بالنطاقين الأول والثاني (Scope 1 & Scope 2)، وفقًا للمعايير المعتمدة في هذا الشأن.
التحقق من صحة البيانات شرط أساسي
ألزمت الهيئة الشركات بضرورة مراجعة واعتماد البيانات الواردة في التقارير من خلال إحدى جهات المصادقة المقيدة والمعتمدة لديها، وذلك لضمان دقة المعلومات وموثوقيتها قبل تقديمها بشكل رسمي.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية ورفع جودة الإفصاحات البيئية المقدمة من الشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي.
دعم الاستدامة وتعزيز كفاءة الأسواق المالية
تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، بما يحقق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وتعزيز مبادئ الاستدامة والحوكمة البيئية.
وتسعى الهيئة من خلال هذه الإجراءات إلى رفع مستويات الشفافية والإفصاح، وتحسين كفاءة الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، فضلًا عن دعم جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الآثار البيئية للأنشطة الاقتصادية المختلفة.
كما تؤكد الهيئة التزامها بمواصلة تحديث القواعد التنظيمية بما يضمن استقرار الأسواق المالية وسلامة التعاملات وحماية حقوق جميع الأطراف، مع توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية خلال المرحلة المقبلة.








