أظهرت بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن البنك المركزي المصري أن الدولة قامت بسداد أقساط قروض خارجية بقيمة 2 مليار دولار خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، عن الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025، وذلك في إطار التزاماتها تجاه الديون متوسطة وطويلة الأجل.
تفاصيل السداد
أوضح التقرير أن إجمالي الأقساط المسددة بلغ 2 مليار دولار، مقابل نحو 2.4 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق، وهو ما يعكس تراجعًا نسبيًا في حجم السداد مقارنة بالعام الماضي. كما بلغت القروض المستخدمة نحو مليار دولار فقط، مقارنة بنحو 1.4 مليار دولار في الربع المقارن، بما يؤكد توجه الدولة نحو ترشيد الاقتراض الخارجي وضبط وتيرته.
استراتيجية إدارة الدين الخارجي
وأشار البنك المركزي إلى أن صافي سداد القروض متوسطة وطويلة الأجل يأتي ضمن استراتيجية شاملة لإدارة الدين الخارجي، تهدف إلى تقليل الضغوط على ميزان المدفوعات وتعزيز الاستقرار المالي. هذه الاستراتيجية تتماشى مع جهود الدولة في الحفاظ على استدامة الدين العام، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الفائدة الدولية.
تأثيرات على الاقتصاد المصري
يأتي هذا السداد في وقت يشهد الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ النمو في بعض الأسواق الكبرى، ما يفرض تحديات إضافية على الدول النامية. ورغم ذلك، فإن التزام مصر بسداد أقساط القروض في مواعيدها يعزز من ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري، ويدعم قدرة الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
خلاصة
تؤكد بيانات البنك المركزي أن مصر مستمرة في إدارة ملف الدين الخارجي بحذر، مع الحرص على الوفاء بالالتزامات الدولية في مواعيدها، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، ويعكس توجه الدولة نحو ضبط معدلات الاقتراض الخارجي وتخفيف أعباء الدين على المدى الطويل.






