أكد خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن سوق السيارات المستعملة لا يشهد قوة شرائية كبيرة في الوقت الحالي. وأوضح أن الإقبال على الشراء تراجع بصورة ملحوظة بسبب ارتفاع الأسعار.
وأضاف سعد، خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن أسعار السيارات المستعملة ارتفعت بالتزامن مع زيادة أسعار السيارات الجديدة.
وأوضح أن مالك السيارة الذي يرغب في شراء سيارة جديدة يطلب سعرًا أعلى لسيارته المستعملة. ويهدف بذلك إلى تقليل الفارق بين سعر السيارة القديمة وسعر السيارة الجديدة.
تراجع الإقبال على السيارات المستعملة
وأشار أمين عام رابطة مصنعي السيارات إلى أن حركة الشراء في سوق المستعمل أصبحت أضعف خلال الفترة الحالية. وفي المقابل، شهدت السيارات الجديدة اهتمامًا أكبر من جانب بعض العملاء.
ويرجع تراجع الإقبال على المستعمل، بحسب سعد، إلى الارتفاع الكبير في الأسعار. ولذلك، أصبح كثير من المستهلكين أكثر حذرًا قبل اتخاذ قرار الشراء.
مبيعات السيارات ترتفع 25%
وفيما يتعلق بسوق السيارات بشكل عام، كشف سعد عن ارتفاع المبيعات بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن هذه الزيادة جاءت بعد فترة شهدت تراجعًا في أسعار السيارات خلال بداية العام. كما ساهم ارتفاع المعروض في تنشيط حركة البيع.
وأشار إلى زيادة نسبة المكون المحلي وارتفاع أعداد السيارات المصنعة داخل مصر. وبالتالي، ساعدت وفرة المعروض في خفض الأسعار خلال تلك الفترة.
وأضاف أن انخفاض الأسعار شجع العملاء على العودة إلى الشراء. إذ كان الإقبال قد تراجع في العام الماضي بسبب اختلاف مستويات الأسعار.
زيادة المعروض دعمت انخفاض الأسعار
وأوضح سعد أن السوق شهد تراجعًا نسبيًا في الأسعار خلال بداية العام. وجاء ذلك مع توافر كميات أكبر من السيارات في السوق.
كما ساهمت زيادة السيارات المصنعة محليًا في دعم المعروض. ومن ثم، استفاد المستهلكون من انخفاض الأسعار خلال تلك الفترة.
وأكد أن هذه التطورات ساعدت في زيادة المبيعات بنسبة 25%. إلا أن الأوضاع تغيرت لاحقًا مع ارتفاع سعر العملة الأجنبية.
وبالتالي، عادت الأسعار إلى الارتفاع، وهو ما أثر في قرارات الشراء وحركة السوق.
رابطة مصنعي السيارات ترفض «الأوفر برايس»
وشدد سعد على رفض المتخصصين في قطاع السيارات لظاهرة «الأوفر برايس». وأوضح أن ظهورها يرتبط بزيادة الطلب مقارنة بالكميات المتاحة.
وأشار إلى أن العلاقة بين العرض والطلب تلعب دورًا رئيسيًا في هذه الظاهرة. فعندما يزيد الإقبال ولا يتوافر عدد كافٍ من السيارات، ترتفع الأسعار.
وأضاف أن بعض العملاء يؤجلون الشراء عندما تكون السوق مستقرة. كما ينتظرون انخفاضًا جديدًا في الأسعار للحصول على أفضل سعر.
ولكن الوضع يتغير عند ارتفاع الأسعار. إذ يتجه بعض العملاء إلى الشراء بسرعة خوفًا من زيادات جديدة.
ونتيجة لذلك، يرتفع الطلب بصورة أكبر من المعروض. وهنا قد تظهر ظاهرة «الأوفر برايس» من جديد.
محدودية المعروض تضغط على سوق السيارات
وردًا على الحديث عن توقف بعض التجار عن البيع انتظارًا لارتفاع الدولار، أكد سعد أن البائع لا يستطيع طرح سيارة للبيع إذا لم تكن متاحة لديه بالفعل.
وأوضح أن التاجر أو الشركة يحتاج إلى وجود المنتج قبل عرضه على العميل. ولذلك، لا يمكن بيع سيارات غير موجودة ضمن المخزون المتاح.
كما أشار إلى عدم وجود سعر ثابت للدولار يمكن الاعتماد عليه في تسعير السيارات خلال الفترة الحالية. وقال إن سعر العملة يتغير بصورة مستمرة.
وأوضح أن الدولار قد يسجل 56 جنيهًا في وقت ما، ثم يرتفع إلى 56.5 جنيه، أو ينخفض مرة أخرى. ولذلك، تواجه الشركات صعوبة في تثبيت أسعار السيارات لفترات طويلة.
وأكد أمين عام رابطة مصنعي السيارات أن محدودية المعروض تعد من أبرز أسباب عودة «الأوفر برايس». ويرجع ذلك إلى القيود والمعوقات التي تؤثر في استيراد السيارات.
وبالتالي، تظل الكميات المتاحة في السوق محدودة. ومع استمرار الفجوة بين العرض والطلب، قد تواجه السوق صعوبة في الوصول إلى استقرار كامل في الأسعار.








