قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه المنعقد يوم 17 يونيو 2026 الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق والمستثمرين.
عاجل .. الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة على الدولار عند 3.75%
ويعد هذا الاجتماع الأول الذي يحمل بصمة رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش، الذي قاد اجتماع لجنة السياسة النقدية وسط ترقب عالمي واسع لمسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة وتأثيرها على الأسواق المالية العالمية.
توقعات الفائدة الأمريكية حتى 2028
كما أظهرت التقديرات الاقتصادية الصادرة عن الفيدرالي أن أسعار الفائدة ستظل مستقرة خلال عام 2026، قبل أن تبدأ مسارًا هبوطيًا محدودًا خلال السنوات المقبلة.
فيما تتضمن التوقعات الرسمية ما يلي:
عام 2026
- استقرار سعر الفائدة عند 3.75%.
وفي عام 2027
- خفض متوقع بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الفائدة إلى 3.50%.
أما في عام 2028
- خفض إضافي بربع نقطة مئوية لتسجل 3.25%.
المدى الطويل
- استقرار أسعار الفائدة عند مستوى 3%.
وتعكس هذه التوقعات توجهًا أكثر حذرًا من جانب الفيدرالي في التعامل مع معدلات التضخم والتحديات الاقتصادية العالمية.
تغييرات جوهرية في بيان السياسة النقدية
كما شهد بيان الفيدرالي الأمريكي تغيرات ملحوظة مقارنة بالاجتماعات السابقة، حيث تم اختصاره بشكل كبير ليصبح من أقصر البيانات الصادرة عن البنك المركزي الأمريكي خلال السنوات الأخيرة.
وأزال الفيدرالي الإشارات السابقة التي كانت تلمح إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة، ما اعتبره المحللون تحولًا نحو نهج أكثر تشددًا في إدارة السياسة النقدية.
وأكد البيان أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحقق نموًا قويًا رغم استمرار حالة عدم اليقين العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية الراهنة.
التضخم لا يزال أعلى من المستهدف
أوضح الفيدرالي أن معدلات التضخم ما تزال تتجاوز المستوى المستهدف البالغ 2%، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار بعض الضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، رفع البنك المركزي الأمريكي توقعاته لمعدل التضخم خلال عام 2026 إلى:
- 3.6% للتضخم العام.
- 3.3% للتضخم الأساسي.
مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.7% فقط خلال مارس الماضي.
كما أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع معدل التضخم السنوي في مايو إلى 4.2%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال ثلاث سنوات.
الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو رغم التحديات
رغم الضغوط التضخمية، أشار الفيدرالي إلى استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وسوق العمل.
وتتضمن أبرز التوقعات الاقتصادية:
نمو الناتج المحلي
- خفض التوقعات بشكل طفيف إلى 2.2%.
معدل البطالة
- توقع وصوله إلى 4.3%.
سوق العمل
- إضافة 172 ألف وظيفة جديدة خارج القطاع الزراعي خلال أحدث قراءة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار مرونة الاقتصاد الأمريكي رغم تشديد السياسة النقدية خلال السنوات الماضية.
مخطط النقاط يثير الجدل بين المستثمرين
كشف ما يعرف بـ”مخطط النقاط” الصادر عن الفيدرالي عن غياب أي توقعات واضحة لخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع استمرار احتمالات رفع الفائدة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.
كما أثار غياب بعض التوقعات الخاصة بالأعوام المقبلة تكهنات واسعة حول إمكانية إعادة النظر في سياسة “التوجيهات المستقبلية” التي اعتاد الفيدرالي استخدامها لإرشاد الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس رغبة الإدارة الجديدة للبنك المركزي الأمريكي في منح نفسها مساحة أكبر من المرونة عند اتخاذ القرارات المستقبلية.

رد فعل الأسواق بعد قرار الفيدرالي
تفاعلت الأسواق المالية العالمية بشكل مباشر مع قرار تثبيت الفائدة والرسائل المتشددة التي حملها البيان.
الذهب
- تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.27% إلى 4318 دولارًا للأوقية.
- هبطت العقود الآجلة بنسبة 0.36% إلى 4329.6 دولار للأوقية.
مؤشرات وول ستريت
- تراجع مؤشر داو جونز بنحو 156 نقطة.
- هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 0.75%.
- انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 0.8%.
الدولار الأمريكي
- ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 0.5%.
- سجل نحو 99.76 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية.
ماذا يعني قرار الفيدرالي للأسواق العالمية؟
يشير قرار الفيدرالي الأمريكي إلى استمرار الحذر في مواجهة التضخم، مع التركيز على الحفاظ على استقرار الأسعار حتى لو تطلب الأمر الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويرى خبراء الاقتصاد أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة للبيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة معدلات التضخم وسوق العمل، لتحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية وأثرها على الأسواق العالمية وأسعار الذهب والعملات.









Comments 1