قفز سعر الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري بنحو 57 قرشًا في ختام تعاملات الخميس الماضي ، وفق بيانات البنك المركزي المصري، ليسجل 47.51 جنيه للشراء و47.65 جنيه للبيع، مقابل 46.94 جنيه للشراء و47.08 جنيه للبيع في تعاملات الأربعاء، بنسبة زيادة بلغت 1.2%.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع تعاملات سوق الإنتربنك إلى 944 مليون دولار خلال جلسة الخميس، بزيادة قدرها 256% مقارنة بتعاملات الخميس الماضي التي بلغت 264.8 مليون دولار، بحسب مصادر تحدثت إلى «العربية Business».
وأكدت المصادر أن هذه القفزة تعود إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، واحتمالات توجيه ضربة عسكرية من الولايات المتحدة إلى إيران، ما دفع إلى تسجيل عمليات خروج ملحوظة داخل سوق الإنتربنك.
ويعتبر سوق الإنتربنك منصة تتعامل فيها البنوك فيما بينها لبيع وشراء العملات الأجنبية أو لإدارة السيولة قصيرة الأجل، ويعكس حجم التداول فيه مستوى الضغوط على سوق الصرف.
دور السياسة النقدية في تحركات الدولار
تلعب السياسة النقدية دورًا محوريًا في تحديد اتجاه سعر الصرف، إذ تؤثر قرارات البنك المركزي بشكل مباشر على السيولة المحلية، وتكلفة الاقتراض، وجاذبية الاستثمار في الجنيه.
أبرز أدوات البنك المركزي
سعر الفائدة: رفع الفائدة قد يعزز جاذبية أدوات الدين ويحد من الضغوط على الجنيه، بينما خفضها قد يقلل من تدفقات الاستثمار.
الاحتياطي النقدي: كلما ارتفع الاحتياطي زادت قدرة الدولة على تلبية الطلب على الدولار.
مرونة سعر الصرف: الاتجاه نحو سعر صرف مرن يعكس العرض والطلب بصورة أوضح، لكنه قد يؤدي إلى تقلبات أكبر.
ماذا عن 2026؟
إذا استمرت سياسة الصرف المرن مع السيطرة التدريجية على التضخم، فقد يشهد السوق:
استقرارًا نسبيًا مقارنة بفترات التقلب الحاد.
تحركات تدريجية بدلاً من قفزات مفاجئة.
نطاق تداول أوضح للدولار أمام الجنيه.
التضخم وتأثيره على الجنيه
يُعد التضخم من أبرز العوامل المؤثرة في قيمة العملة، إذ يؤدي ارتفاعه إلى تآكل القوة الشرائية وزيادة الميل للتحوط بالدولار، بينما يساهم تراجعه في تعزيز الثقة بالعملة المحلية.
ارتفاع التضخم: يزيد الضغط على الجنيه ويرفع الطلب على الدولار.
انخفاض التضخم: قد يبطئ وتيرة صعود الدولار ويمنح السوق قدرًا من الاستقرار.
تدفقات العملة الصعبة
يعتمد توازن سوق الصرف على حجم تدفقات الدولار من مصادر رئيسية تشمل:
السياحة
تحويلات المصريين بالخارج
إيرادات قناة السويس
الاستثمارات الأجنبية
الصادرات
أي تحسن في هذه المصادر خلال 2026 قد يدعم زيادة المعروض من الدولار ويحد من تقلبات السوق.
العوامل العالمية المؤثرة
قوة الدولار عالميًا: استمرار تشدد السياسات النقدية الأميركية قد يدعم العملة الأميركية ويضغط على عملات الأسواق الناشئة.
أسعار النفط: ارتفاعها يزيد فاتورة الاستيراد ويعزز الطلب على الدولار.
المخاطر الجيوسياسية: تدفع المستثمرين إلى اللجوء للدولار كملاذ آمن، ما يضغط على العملات المحلية.








