عد حساب العائد على الاستثمار العقاري خطوة أساسية قبل شراء شقة أو محل تجاري بغرض الاستثمار. فمن خلال مقارنة الأرباح بالتكاليف، يستطيع المستثمر تقييم جدوى العقار واختيار الفرصة الأنسب.
لكن العائد لا يعتمد على سعر الشراء وحده. بل يشمل أيضًا الإيجارات المحصلة، ومصروفات الصيانة، والضرائب، وتكاليف الإدارة، وأي نفقات أخرى مرتبطة بالعقار.

أولًا: حساب العائد الإيجاري السنوي
يبدأ المستثمر بحساب إجمالي الإيجار المتوقع خلال عام. بعد ذلك، يخصم المصروفات السنوية للوصول إلى صافي الدخل الإيجاري.
وتعتمد المعادلة على قسمة صافي الإيجار السنوي على إجمالي تكلفة شراء العقار، ثم ضرب الناتج في 100.
مثال توضيحي:
إذا اشترى مستثمر وحدة عقارية مقابل مليوني جنيه، وحقق إيجارًا سنويًا بقيمة 180 ألف جنيه، مع مصروفات سنوية تبلغ 30 ألف جنيه، فإن صافي الدخل يصل إلى 150 ألف جنيه.
وبالتالي، يبلغ العائد الإيجاري السنوي الصافي 7.5% من تكلفة العقار.
ثانيًا: حساب العائد من ارتفاع قيمة العقار
لا تقتصر الأرباح العقارية على الإيجارات فقط. فقد ترتفع قيمة الوحدة بمرور الوقت، ما يمنح المستثمر فرصة لتحقيق مكسب عند إعادة البيع.
ويحسب المستثمر مكسب البيع بطرح سعر الشراء من سعر البيع، ثم خصم تكاليف البيع وأي مصروفات مرتبطة بالصفقة.
فعلى سبيل المثال، إذا اشترى وحدة بمليوني جنيه، ثم باعها مقابل 2.4 مليون جنيه، فإن المكسب قبل المصروفات يبلغ 400 ألف جنيه، أي 20% من سعر الشراء.
ومع ذلك، يجب مراعاة مدة الاحتفاظ بالعقار ومعدل التضخم، حتى لا يخلط المستثمر بين الزيادة الاسمية في السعر والربح الحقيقي.
ثالثًا: حساب إجمالي العائد على الاستثمار
للحصول على صورة أشمل، يجمع المستثمر صافي دخل الإيجارات مع مكسب البيع، ثم يقارن الإجمالي بالتكلفة الاستثمارية.
وتشمل التكلفة سعر الشراء، ورسوم التسجيل، والتشطيبات، والعمولات، وأي مصروفات إضافية.
على سبيل المثال، إذا حقق العقار صافي إيجارات بقيمة 300 ألف جنيه خلال فترة الاستثمار، وحقق مكسب بيع قدره 400 ألف جنيه، فإن إجمالي الربح يبلغ 700 ألف جنيه قبل أي تكاليف أخرى لم تُخصم.
وإذا بلغت التكلفة الاستثمارية الإجمالية مليوني جنيه، فإن العائد التراكمي يصل إلى 35% خلال فترة الاستثمار.
لكن هذا المعدل لا يمثل عائدًا سنويًا؛ إذ يتوقف تقييم الأداء السنوي على مدة الاستثمار وتوقيت التدفقات النقدية.

رابعًا: ما العوامل التي تؤثر في العائد العقاري؟
تتأثر ربحية العقار بموقعه، والطلب على الإيجار، ومستوى التشطيب، وتكاليف الصيانة، ونسبة الإشغال طوال العام.
كذلك، تؤثر أسعار الفائدة وتكلفة التمويل في صافي الأرباح، خصوصًا عند شراء العقار بقرض. كما أن تأخر تسليم الوحدات أو انخفاض الطلب قد يقلل الإيرادات المتوقعة.
لذلك، ينبغي إعداد تقدير واقعي للإيرادات والمصروفات، مع وضع احتياطي للطوارئ وفترات خلو الوحدة من المستأجرين.
خامسًا: كيف تختار الاستثمار العقاري الأفضل؟
لا يكفي اختيار العقار الذي يحقق أعلى إيجار شهري. بل يجب مقارنة العائد المتوقع بمستوى المخاطر والسيولة المطلوبة ومدة الاستثمار.
ومن الأفضل حساب أكثر من سيناريو، يشمل ارتفاع الإيجارات أو انخفاضها، وتغير قيمة العقار، وزيادة المصروفات. ويساعد ذلك على اتخاذ قرار أكثر واقعية.
في النهاية، يمنح حساب العائد على الاستثمار العقاري المستثمر أداة واضحة لتقييم الفرص. وكلما كانت التكاليف والتوقعات أكثر دقة، أصبح القرار الاستثماري أكثر قدرة على تحقيق أهدافه المالية.








