أصدرت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» تقريرًا حديثًا حول تطورات الاقتصاد المصري، استعرضت فيه آفاق الاستثمار والمؤشرات الاقتصادية المتوقعة خلال عامي 2024/2025 و2025/2026، مشيرة إلى تحسن تدريجي في النشاط الاستثماري وزيادة ملحوظة في دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو خلال المرحلة المقبلة.
وتوقعت المؤسسة أن يرتفع معدل الاستثمار الثابت الحقيقي في مصر من 1.4% خلال العام المالي 2024/2025 إلى نحو 6% في العام المالي 2025/2026، مدفوعًا بتحسن بيئة الأعمال، وتخفيف القيود أمام المستثمرين، وزيادة مشاركة القطاع الخاص مقارنة بالسنوات الماضية.
هيكل الاستثمار في مصر
وأشار التقرير إلى أن هيكل الاستثمار في مصر سيشهد تحولًا واضحًا، مع تراجع نسبي لدور الاستثمار الحكومي مقابل صعود مساهمة القطاع الخاص، في إطار توجهات الدولة الهادفة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع قاعدة النشاط الإنتاجي، بما يدعم الاستدامة المالية ويخفف الأعباء عن الموازنة العامة.
وسلطت فيتش سوليوشنز الضوء على قطاع التصنيع باعتباره أحد أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات الرأسمالية خلال عام 2026، خاصة الصناعات الموجهة لتلبية الطلب المحلي والقطاعات التصديرية، مستفيدة من تحسن القدرة التنافسية، وانخفاض تكاليف الإنتاج نسبيًا، وتوسع فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
زيادة الاستثمارات الصناعية
وأكد التقرير أن زيادة الاستثمارات الصناعية من شأنها دعم معدلات النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز الصادرات غير البترولية، ما ينعكس إيجابًا على ميزان المدفوعات ويُسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط.
وأضافت المؤسسة أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوفير بيئة تنظيمية أكثر استقرارًا، تمثل عوامل حاسمة لتحقيق هذه التوقعات الإيجابية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا تدريجيًا في هيكل النمو لصالح القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية.






