في تحول دراماتيكي يعكس تغيراً جوهرياً في خريطة المال العالمية، تشهد العاصمة البريطانية لندن ما يمكن وصفه بـ “الهجرة الكبرى” للمليارديرات.
يأتي هذا النزوح الجماعي مدفوعاً بضغوط التعديلات الضريبية الصارمة التي تبنتها الحكومة البريطانية مؤخراً، والتي تستهدف رؤوس الأموال الضخمة والمقيمين من غير ذوي الأصول البريطانية (Non-Dom).
وجهات جديدة وخسائر لندنية
لم تعد “ضباب لندن” كافية لإخفاء المخاوف من الضرائب التصاعدية، حيث اختارت أسماء ثقيلة في عالم المال والبيزنس وجهات بديلة تمنحهم استقراراً ضريبياً ومناخاً استثمارياً واعداً، وجاءت الوجهات كالتالي:
القاهرة والشرق الأوسط: برزت القاهرة كوجهة لافتة بعودة أقطاب الصناعة مثل محمد لطفي منصور وناصف ساويرس (الذي وزع نشاطه بين روما وأبو ظبي)، بالإضافة إلى مفاجأة انتقال مدير صناديق التحوط البريطاني الشهير مايكل بلات إلى العاصمة المصرية.
دبي وسويسرا: حافظت دبي على مكانتها كملاذ آمن بجذبها لعملاق الشحن جون فريدريكسن، بينما فضل إمبراطور الصلب لاكشمي ميتال الاستقرار في سويسرا.
المحرك الرئيسي: “الضرائب هي العدو”
يرى المحللون أن التوجه البريطاني لإنهاء المزايا الضريبية التاريخية للأجانب المقيمين قد أشعل فتيل هذه الهجرة. فبينما تحاول لندن سد العجز في ميزانيتها، فإنها تخاطر بخروج مليارات الدولارات من الاستثمارات المباشرة، لصالح مراكز مالية صاعدة تقدم تسهيلات غير مسبوقة لجذب “نادي المليارديرات”.
ه






