أصدر مراقب حسابات شركة الزيوت المستخلصة ومنتجاتها تقريرًا متضمنًا رأيًا متحفظًا على القوائم المالية. ويتعلق التقرير بالسنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026.
واستند التحفظ إلى 14 ملاحظة محاسبية ومالية. وشملت تقييم الأصول والاستثمارات، والضرائب، وأرصدة الشركات المرتبطة. كما تضمنت ملاحظات بشأن السيولة وتوزيعات الأرباح.

تحفظات مراقب الحسابات على الأصول والمشروعات
كشف التقرير وجود أصول ثابتة متوقفة وغير مستغلة بقيمة 41.2 مليون جنيه. وتبلغ قيمتها الدفترية نحو 1.7 مليون جنيه.
وسبق للشركة إثبات اضمحلال بقيمة 425 ألف جنيه عام 2020. ومع ذلك، لم تُجرِ تقييمًا محدثًا للقيمة القابلة للاسترداد.
كما رصد التقرير مشروعات تحت التنفيذ بقيمة 8.28 مليون جنيه. وتتعلق هذه المبالغ بتأهيل وحدة التكرير بمصنع دمنهور. إلا أن المشروع متوقف لأسباب فنية، دون دراسة مالية محدثة.
وأشار أيضًا إلى استثمارات بشركة كبس القطن بقيمة دفترية ألفي جنيه. ولم تتوافر مستندات كافية للتحقق من ملكيتها وتقييمها.
خسائر ائتمانية ومخالفات في المعالجة المحاسبية
ومن ناحية أخرى، لم تُعد الشركة دراسة للخسائر الائتمانية المتوقعة. وشمل ذلك أرصدة العملاء والأصول المالية والنقدية.
كما لم تتم مصادقة رصيد مصلحة الضرائب المدينة البالغ 2.35 مليون جنيه. ويتعلق الرصيد بضريبة القيمة المضافة والضرائب العقارية.
وفي ملف عجز التسليم للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ظهرت ملاحظات أخرى. فقد بلغت قيمة المبيعات المرتجعة نحو 29 مليون جنيه.
كذلك أثبتت الشركة مبلغ 52 مليون جنيه ضمن الأرصدة المدينة والدائنة الأخرى. واعتبر التقرير ذلك مخالفًا لمتطلبات المعالجة المحاسبية للأصول المحتملة.
وبلغت تكلفة البضاعة المرتبطة بهذه العمليات 46.7 مليون جنيه. وحُمل 11 مليون جنيه على قائمة الدخل. بينما أُدرج 35.7 مليون جنيه ضمن الأرباح المرحلة.
نزاع أراضٍ بقيمة 94 مليون جنيه وأرصدة غير مسواة
وفيما يتعلق بالنزاع العقاري، تناول التقرير ثلاث قطع أراضٍ بمحافظة الإسكندرية. وأشار إلى مطالبة المحافظة بمستحقات بلغت 94 مليون جنيه.
لكن محكمة النقض أثبتت أحقية الشركة في تملك قطعتين. بينما لم تثبت براءة ذمتها المالية عن القطعة الثالثة.
وبناءً عليه، سجلت الشركة التزامًا بقيمة 22 مليون جنيه. إلا أن مراقب الحسابات لم يحصل على أدلة كافية لتأكيد صحة المبلغ.
كما رصد التقرير عدم مصادقة أرصدة أطراف مرتبطة بقيمة 2.4 مليون جنيه. وشملت شركات أبو الهول وطنطا ومصر للزيوت والصابون.

تأخر توزيع 26 مليون جنيه ومخاوف السيولة
وعلى صعيد المساهمين، أشار التقرير إلى تأخر توزيع أرباح بقيمة 26 مليون جنيه. رغم إقرارها بالجمعية العامة في 30 أبريل 2026.
وأعلنت الشركة بدء التوزيع يوم 8 نوفمبر 2026. وهو ما أثار ملاحظة بشأن الالتزام بالمدة القانونية للتوزيع.
كذلك كشف التقرير عن تأخر سداد أوراق الدفع للموردين. وأرجع ذلك إلى عدم كفاية الأرصدة المتاحة بالبنوك.
مبيعات الدعم تستحوذ على 73% من الإيرادات
وفي فقرة لفت الانتباه، بلغت مبيعات الشركة لوزارة التموين 3.201 مليار جنيه. وتمثل هذه المبيعات نحو 73% من إجمالي الإيرادات البالغة 4.432 مليار جنيه.
وحذر التقرير من عدم وضوح توقيت التحول المحتمل للدعم العيني إلى النقدي. كما أشار إلى صعوبة تحديد تأثير ذلك على المبيعات والتدفقات النقدية مستقبلًا.
وبذلك، تبرز أمام الشركة تحديات تتعلق بمعالجة الأرصدة المالية والسيولة. وتظل متابعة هذه الملفات مهمة لتقييم انعكاساتها على الأداء المالي والنتائج المستقبلي








