غيّب الموت صباح اليوم السبت، الفنانة الكبيرة سمية الألفي، التي رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 72 عاماً، بعد رحلة مريرة وصراع طويل مع المرض.
وأعلن شقيقها، ألفي الألفي، نبأ الوفاة في تصريح صحفي مقتضب خيّم عليه الحزن الشديد، موضحاً أن الأسرة تعكف حالياً على إنهاء الإجراءات القانونية اللازمة، بينما لم يتحدد بعد موعد تشييع الجنازة أو مكان استقبال العزاء.
وفي هذا السياق، يقدم موقع« بانكرز توداي» لمحة وفاء حول المسيرة الشخصية والفنية للنجمة الراحلة، التي لم تكن مجرد فنانة عادية، بل كانت رمزاً للرقي والوفاء، حيث ارتبط اسمها لسنوات طويلة بقصص فنية وإنسانية أثرت في الوجدان المصري والعربي، لاسيما قصة حبها الأسطورية التي ظلت حديث الجماهير حتى بعد انفصالها.
وبالحديث عن حياتها الخاصة، فقد كانت قصة حبها وزواجها من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي هي المحرك الرئيسي لمشاعرها، حيث بدأت الحكاية بالصدفة أثناء مشاركتهما في مسرحية “السندريلا” بقصر ثقافة الطفل بجاردن سيتي. وتوجت هذه العلاقة بالزواج في فبراير عام 1974، واستمرت لقرابة 16 عاماً، أسفرت عن إنجاب نجليهما الفنان أحمد الفيشاوي وعمر الفيشاوي.
ورغم الانفصال، ظلت علاقة الراحلة بالفيشاوي نموذجاً فريداً للصداقة، فقد صرحت في لقاءات سابقة بأن حب حياتها لم يعترف لها بمشاعره سوى مرتين؛ الأولى عام 1973 بهدية بسيطة من الورد والشوكولاتة على كورنيش النيل، والثانية قبل رحيله بوقت قصير عبر تسجيل صوتي، مؤكدة أنه ظل الداعم الأول لها في كافة أزماتها الصحية.
وعلى الصعيد المهني، وُلدت سمية يوسف الألفي في محافظة الشرقية عام 1953، والتحقت بكلية الآداب قسم علم الاجتماع، لتنطلق بعدها في مسيرة فنية حافلة بدأت في السبعينيات. وقد تركت بصمات خالدة في الدراما والسينما، من أبرزها أدوارها في ملحمة “ليالي الحلمية”، و”الراية البيضا”، و”بوابة الحلواني”، و”العطار والسبع بنات”، بالإضافة إلى أفلام مميزة مثل “الطوفان” و”علي بيه مظهر”.
أما عن الجانب الآخر من حياتها الاجتماعية، فقد تزوجت الراحلة أربع مرات؛ بدأت بالفنان فاروق الفيشاوي، ثم الملحن مودي الإمام، تلاه المخرج جمال عبد الحميد، وصولاً إلى المطرب مدحت صالح. ومع تعدد التجارب، إلا أنها أكدت دائماً أن علاقتها بالفيشاوي كانت الاستثناء الذي لم يتكرر في حياتها، وظل قلبه هو الملاذ الذي تعود إليه دائماً.
واختتمت الفنانة الراحلة سنواتها الأخيرة بعيداً عن الأضواء منذ عام 2010، بعد أن دهمها مرض نادر تطلب خضوعها لـ 8 عمليات جراحية معقدة. ورغم آلام المرض، ظلت سمية الألفي محتفظة بابتسامتها وقوتها حتى اللحظات الأخيرة، تاركة خلفها إرثاً فنياً كبيراً ومحبة لا تنضب في قلوب زملائها وجمهورها الذي فجعه خبر رحيلها اليوم.






