تترقب الأسواق المصرية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس 2 أبريل 2026، وسط حالة من الترقب بشأن مصير أسعار الفائدة، في ظل متغيرات اقتصادية محلية وعالمية تضغط على قرارات السياسة النقدية وتحدد اتجاهاتها خلال الفترة المقبلة.
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري ثاني اجتماعاتها خلال عام 2026 يوم 2 أبريل، ضمن جدول سنوي يشمل 8 اجتماعات دورية تُعقد كل ستة أسابيع يوم الخميس، بهدف مراجعة وتحديد أسعار الفائدة بما يتماشى مع تطورات الاقتصاد.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى السياسة النقدية لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي، في ظل تحديات عالمية تتعلق بأسعار الطاقة والسياسات النقدية الدولية.
قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال اجتماع أبريل هو تثبيت أسعار الفائدة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وأضاف أن البنك المركزي قد يؤجل خفض الفائدة لحين التأكد من استدامة تراجع التضخم، مشيرًا إلى أن دورة التيسير النقدي قد تبدأ تدريجيًا خلال النصف الثاني من 2026 إذا استقرت المؤشرات الاقتصادية
العوامل المؤثرة في قرار أسعار الفائدة
- اتجاه التضخم المحلي
يظل معدل التضخم أحد أبرز المحددات الرئيسية لقرار البنك المركزي، حيث يسعى إلى إبقائه ضمن النطاق المستهدف. وفي حال استمرار تراجع معدلات التضخم، قد يفتح ذلك الباب أمام خفض تدريجي لأسعار الفائدة خلال العام. - تطورات أسعار الطاقة العالمية
تلعب أسعار النفط والغاز دورًا مهمًا في تشكيل الضغوط التضخمية، خاصة في الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل مصر. ومع استمرار التوترات في أسواق الطاقة، قد يفضل البنك المركزي تبني نهج حذر. - مسار السياسة النقدية العالمية
تتأثر قرارات البنك المركزي المصري بشكل كبير باتجاهات البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. أي تغيير في أسعار الفائدة العالمية قد ينعكس على تدفقات الاستثمار الأجنبي وسعر صرف الجنيه.
هل يبدأ خفض الفائدة في 2026؟
تشير التوقعات إلى أن عام 2026 قد يشهد تحولًا تدريجيًا نحو خفض أسعار الفائدة، خاصة إذا استمرت الضغوط التضخمية في التراجع. ويعتمد هذا السيناريو على استقرار أسعار السلع عالميًا وتحسن الأوضاع الاقتصادية محليًا.
ويرى محللون أن أي خفض محتمل للفائدة سيكون تدريجيًا ومدروسًا، لتجنب أي تأثير سلبي على الاستقرار النقدي أو تدفقات رؤوس الأموال.
جدول اجتماعات البنك المركزي المصري 2026
• الاجتماع الثاني: 2 أبريل 2026
• الاجتماع الثالث: 21 مايو 2026
• الاجتماع الرابع: 9 يوليو 2026
• الاجتماع الخامس: 20 أغسطس 2026
• الاجتماع السادس: 24 سبتمبر 2026
• الاجتماع السابع: 29 أكتوبر 2026
• الاجتماع الثامن: 17 ديسمبر 2026
ماذا يعني قرار الفائدة للمواطنين؟
يؤثر قرار أسعار الفائدة بشكل مباشر على:
• أسعار القروض والتمويل البنكي
• عوائد الشهادات الادخارية
• تكلفة الاستثمار للشركات
• حركة السوق العقاري
وفي حال تثبيت الفائدة، ستظل الأوضاع الحالية دون تغيير كبير، بينما قد يؤدي خفضها لاحقًا إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة الإقراض






