تزايدت خلال الأيام الأخيرة تساؤلات المواطنين بشأن مدى أحقية شركات توزيع الكهرباء في إزالة العدادات الكودية أو فصل التيار الكهربائي عن بعض العقارات، خاصة في حالة عدم قيام الملاك بسداد رسوم التصالح على مخالفات البناء أو عدم تقنين أوضاع المباني المخالفة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تطبيق وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعريفة موحدة لعدادات الكهرباء الكودية بقيمة 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، بدلًا من نظام الشرائح المتدرج الذي كان معمولًا به سابقًا، في إطار تنظيم استهلاك الكهرباء وتقنين الأوضاع القانونية للعقارات المخالفة.
متى يتم إزالة عداد الكهرباء الكودي؟
أكدت جهات فنية بقطاع الكهرباء أن شركات توزيع الكهرباء، بالتنسيق مع الجهات المحلية والجهات الحكومية المختصة، تملك صلاحية فصل التيار الكهربائي وإزالة العداد الكودي في حالات محددة ينظمها القانون.
وتشمل هذه الحالات عدم تقدم مالك العقار بطلب للتصالح أو تسوية أوضاع المبنى المخالف، أو عدم البدء في الإجراءات المطلوبة خلال الفترات المحددة. كما تشمل الحالات الأخرى رفض طلب التصالح بسبب نقص المستندات أو عدم استيفاء الشروط المطلوبة، مع امتناع صاحب العقار عن تصحيح الوضع القانوني.
وبالتالي فإن العداد الكودي لا يُعد سندًا قانونيًا لملكية العقار أو ترخيصه، وإنما وسيلة مؤقتة لتوصيل الكهرباء للعقارات المخالفة لحين تقنين أوضاعها.
أسباب تشديد الإجراءات
تسعى شركات الكهرباء من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق أكثر من هدف، لا يقتصر فقط على تحصيل الرسوم المستحقة أو تحديث بيانات العقارات المخالفة، بل يمتد أيضًا إلى حماية شبكات الكهرباء وضمان سلامة الأحمال المستخدمة داخل المباني.
كما تهدف الجهات المختصة إلى تقليل مخاطر الحرائق الناتجة عن التوصيلات العشوائية وغير المطابقة للمواصفات، بالإضافة إلى القضاء التدريجي على حالات الاستهلاك غير الرسمي للكهرباء أو سرقة التيار.
كيف تتجنب فصل الكهرباء؟
أكدت الجهات المعنية أن استمرار الاستفادة من خدمات الكهرباء والمرافق يتطلب الإسراع في بدء إجراءات التصالح أو تقنين وضع العقار، حتى في حالة عدم اكتمال جميع المستندات المطلوبة.
وينصح المواطن بالتوجه إلى المركز التكنولوجي التابع للمحافظة وتقديم طلب التصالح، ثم الحصول على ما يثبت تقديم الطلب، مثل النموذج الرسمي المعتمد، حيث يمكن استخدام هذا المستند لإثبات الجدية أمام شركة الكهرباء ووقف أي إجراءات فصل لحين استكمال الملف.
ويعد إثبات التقدم للتصالح خطوة مهمة تمنح صاحب العقار حماية مؤقتة وتجنب اتخاذ إجراءات عاجلة بحقه.
عقوبات عدم التصالح
قد يؤدي عدم البدء أو عدم استكمال إجراءات التصالح إلى إزالة عداد الكهرباء الحالي، مع صعوبة إعادة تركيبه لاحقًا إلا بعد تقنين الوضع القانوني للعقار.
وفي حالة توصيل الكهرباء بطرق غير قانونية أو بدون عداد رسمي، قد يتم تحرير محضر سرقة تيار كهربائي، وهو ما قد يترتب عليه غرامات مالية كبيرة أو عقوبات قانونية تصل إلى الحبس وفقًا للقانون.
كما قد يؤدي عدم التصالح إلى حرمان العقار من بعض الخدمات أو التراخيص الحكومية مستقبلاً، مثل تراخيص الهدم أو إعادة البناء أو التعلية، وهو ما يجعل تقنين الوضع ضرورة مهمة لأصحاب العقارات المخالفة.






