في حوار شامل، أطلق الملياردير المصري البارز نجيب ساويرس تصريحات اقتصادية مدوية أمس الثلاثاء. لم يقتصر حديثه على التوقعات السوقية المثيرة للجدل، بل قدم روشتة تفصيلية للحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وكشف عن خطط شركته الطموحة في قطاعي السياحة والتعدين.
1. الصدمة الأولى: توقعات “نارية” لأسعار الذهب العالمية
كانت تصريحات ساويرس حول المعدن الأصفر هي الأبرز. توقع رجل الأعمال الشهير أن تشهد أونصة الذهب ارتفاعاً تاريخياً لتصل إلى مستوى يتراوح بين 5000 إلى 6000 دولار بنهاية العام المقبل 2026.
وأكد أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأفضل عالمياً في ظل التوترات الاقتصادية. وفي سياق متصل، شدد على أن إيرادات مصر من الذهب يمكن أن تتجاوز عائدات البترول إذا تم حل مشكلات قطاع التعدين المصري.
2. تحسن مناخ الاستثمار: البيروقراطية هي العدو الأول
منح ساويرس شهادة “تحسن” صريحة للوضع الاقتصادي الحالي في مصر، مشيراً إلى أن استقرار سعر الصرف كان له دور محوري في القضاء على السوق الموازية.
وأشاد بتقدير الدولة لدور القطاع الخاص حالياً، ولكنه وجه انتقاداً لاذعاً للروتين، مؤكداً أن تبسيط الإجراءات البيروقراطية هو المفتاح لاستدامة هذا التحسن وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
3. خطة “أوراسكوم” للسيطرة على إدارة مطار الغردقة
كشف ساويرس عن خطوة استراتيجية لشركته “أوراسكوم للتنمية”، مؤكداً عزمها المنافسة بقوة على الفوز بعقد إدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولي. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة الحكومة المصرية لخصخصة إدارة المطارات لرفع كفاءتها، وهو ما يراه ساويرس فرصة لزيادة التدفق السياحي لمصر.
4. تحليل سوق العقارات: الفائدة المرتفعة هي المحرك
فسر ساويرس الارتفاع المستمر في أسعار الوحدات العقارية، موضحاً أن السبب الرئيسي هو ارتفاع أسعار الفائدة في البنوك.
وأشار إلى أن المنافسة الشرسة بين المطورين دفعتهم لتقديم فترات سداد مبالغ فيها تصل إلى 12 عاماً لجذب العملاء في ظل تراجع القوة الشرائية للمواطنين.
5. مطالب للحكومة: التخارج الكامل واستقلالية الصندوق السيادي
قدم نجيب ساويرس روشتة إصلاحية واضحة المعالم، طالب فيها بضرورة:
منح صندوق مصر السيادي استقلالية تامة ومرونة في اتخاذ القرارات الاستثمارية بعيداً عن القيود الحكومية المعقدة.
التخارج الكامل للحكومة من القطاعات الاقتصادية المتنافسة مع القطاع الخاص.
طرح المصانع المتعثرة للبيع للمستثمرين دون أي تدخل حكومي في إدارتها.






