شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا خلال الساعات الأخيرة من تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 14.8% ليصل سعر البرميل إلى 80.6 دولار، فيما تراجع خام برنت بنحو 14% مسجلاً 85.07 دولار للبرميل.
وجاء هذا الهبوط القوي مدفوعًا من التصريحات الأمريكية والتطورات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات الطاقة العالمية.
أنباء المرافقة العسكرية لناقلة نفط عبر مضيق هرمز والغموض الرسمي
كان أحد أبرز العوامل التي ساهمت فى هبوط أسعار النفط منشورًا لوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت على وسائل التواصل الاجتماعي، أشار فيه إلى نجاح البحرية الأمريكية في مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز بهدف ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
ورغم حذف المنشور لاحقًا بشكل مفاجئ، فإن الأسواق تفاعلت سريعًا مع هذه الإشارة باعتبارها دليلاً على بدء استعادة السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي.
وفي السياق ، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة لإيران عبر منصة “تروث سوشيال”، مؤكدًا أن أي محاولة لتعطيل تدفقات النفط ستواجه برد أمريكي “أقوى بـ20 مرة” مما تعرضت له طهران حتى الآن.
اجتماع طارئ لوكالة الطاقة الدولية
بالتزامن مع هذه التطورات، تعقد وكالة الطاقة الدولية اجتماعًا طارئًا اليوم الثلاثاء لبحث إمكانية السحب المنسق من مخزونات الطوارئ.
وتبلغ الاحتياطيات الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء في الوكالة، والتي تضم بشكل رئيسي الاقتصادات المتقدمة في أوروبا وأمريكا وشمال شرق آسيا، نحو 1.2 مليار برميل، ما يمنح الأسواق هامشًا مؤقتًا لاحتواء أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
ويأتي هذا التحرك بعد تحذيرات من شركة “رايبيدان إنرجي” التي وصفت الأزمة الحالية بأنها قد تمثل أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط العالمية، مشيرة إلى أن الأسواق افترضت لعقود أن إغلاق مضيق هرمز أمر شبه مستحيل.
تحذيرات أرامكو وترقب رد إيران
من جانبه، حذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، من أن استمرار الحرب ستكون له تداعيات كارثية على أسواق الطاقة، واصفًا الوضع بأنه أخطر أزمة تواجه صناعة النفط والغاز في المنطقة.
ورغم هذه التحذيرات، يبدو أن المتداولين في الأسواق يراهنون حاليًا على أن التوترات لن تستمر طويلًا، وأن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستعود إلى طبيعتها قريبًا، خاصة في ظل التصريحات الأمريكية المكثفة بشأن تأمين الممرات البحرية.
لكن المحلل النفطي أندي ليبو حذر من الإفراط في التفاؤل، مشيرًا إلى أن الأسواق تترقب طبيعة الرد الإيراني المحتمل، وما إذا كانت طهران ستتجه إلى استهداف البنية التحتية النفطية خلال الساعات المقبلة.






