أنهت البورصة المصرية تعاملات آخر جلسات الأسبوع قبل عطلة عيد الأضحى المبارك على أداء متباين، وسط نشاط ملحوظ في قيم التداولات التي اقتربت من 7 مليارات جنيه، بينما تراجع المؤشر الرئيسي بصورة هامشية بفعل عمليات جني أرباح على عدد من الأسهم القيادية، في حين واصلت الأسهم المتوسطة والصغيرة تحقيق مكاسب بدعم من استمرار توجه المستثمرين المصريين نحو الشراء.
أداء متباين لمؤشرات البورصة المصرية بنهاية التعاملات
شهدت مؤشرات البورصة المصرية تباينًا في ختام جلسة التداول الأخيرة قبل إجازة عيد الأضحى، حيث انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.03% ليغلق عند مستوى 52847 نقطة، متأثرًا بضغوط بيعية وجني أرباح على بعض الأسهم الكبرى.
في المقابل، نجح مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 في مواصلة الصعود بنسبة 0.34% ليسجل 14633 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.28% ليصل إلى مستوى 20445 نقطة، ما يعكس استمرار الزخم الشرائي على شريحة واسعة من الأسهم المدرجة بالسوق.

رأس المال السوقي يسجل 3.8 تريليون جنيه
حافظت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية على مستوياتها المرتفعة، حيث سجل رأس المال السوقي نحو 3.8 تريليون جنيه بنهاية جلسة التداول.
ويعكس هذا المستوى استمرار قوة السوق المصرية وقدرتها على استقطاب السيولة، رغم حالة الترقب التي تسبق فترات الإجازات الرسمية والأحداث الاقتصادية المهمة.
تداولات قوية بقيمة 7 مليارات جنيه
شهدت جلسة اليوم نشاطًا ملحوظًا في أحجام وقيم التداول، حيث بلغ إجمالي قيمة التداولات نحو 7 مليارات جنيه على أسهم 220 شركة مقيدة.
الأسهم الرابحة والخاسرة
أظهرت شاشة التداول ارتفاع أسعار 89 سهمًا بنهاية الجلسة، مقابل تراجع 101 سهم، بينما استقرت أسعار 30 سهمًا دون تغيير.
ويعكس هذا الأداء حالة من الانتقائية في قرارات المستثمرين، مع تركيز السيولة على أسهم محددة داخل قطاعات متنوعة بالسوق.
المستثمرون المصريون يقودون موجة الشراء
واصل المستثمرون المصريون دعم السوق خلال تعاملات اليوم، حيث استحوذوا على نحو 85.9% من إجمالي التعاملات، وسجلوا صافي شراء قويًا بقيمة 683.7 مليون جنيه.
وجاءت هذه المشتريات لتحد من تأثير عمليات البيع التي نفذها المستثمرون العرب والأجانب خلال الجلسة، في مؤشر على استمرار الثقة المحلية في فرص الاستثمار داخل سوق الأسهم المصرية.
العرب والأجانب يتجهون للبيع
في المقابل، اتجه المستثمرون العرب نحو البيع بصافي تعاملات بلغ 490.6 مليون جنيه، بينما سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 193 مليون جنيه.
ويرى محللون أن هذه التحركات تأتي في إطار إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وجني الأرباح قبل عطلة عيد الأضحى، بالإضافة إلى متابعة التطورات الاقتصادية والأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
هيمنة الأفراد واستمرار دعم المؤسسات المصرية
كشفت بيانات التداول عن استمرار سيطرة المستثمرين الأفراد على التعاملات بنسبة بلغت 71.2% من إجمالي التداولات، مقابل 28.79% للمؤسسات.
وفي الوقت نفسه، لعبت المؤسسات المصرية دورًا رئيسيًا في دعم السوق، بعدما سجلت صافي شراء تجاوز 485.7 مليون جنيه، بينما اتجهت المؤسسات العربية والأجنبية إلى البيع بصافي بلغ 447.3 مليون جنيه و193.6 مليون جنيه على التوالي.
ويؤكد هذا الأداء استمرار الرهان المحلي على الأسهم المصرية، خاصة مع تحسن مستويات السيولة وتوقعات استمرار النشاط الاستثماري خلال الفترة المقبلة.
ترقب ما بعد إجازة عيد الأضحى:
تتجه أنظار المستثمرين إلى أداء السوق عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، في ظل متابعة تطورات الأسواق العالمية وأسعار الفائدة والتدفقات الاستثمارية الأجنبية.
ويرى متعاملون أن مستويات السيولة المرتفعة التي شهدتها الجلسة الأخيرة تمثل مؤشرًا إيجابيًا على استمرار النشاط داخل البورصة المصرية، مع توقعات بعودة التركيز على الأسهم القيادية وأسهم النمو فور استئناف التداولات.







