شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع اتفاقية لتسوية مديونية تاريخية مستحقة لبنك الاستثمار القومي.
وتبلغ قيمة المديونية نحو 102.75 مليار جنيه لدى الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية.
وجرى توقيع الاتفاقية بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة.
وشارك في التوقيع وزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية والصناعة.
وتستهدف التسوية إنهاء أحد أكبر ملفات المديونيات الحكومية العالقة.
كما تتضمن معالجة مستحقات تراكمت على مدار سنوات طويلة.
تسوية مديونية تاريخية وإعفاء من غرامات التأخير
تقضي الاتفاقية بتسوية إجمالي المديونية المستحقة حتى نهاية أغسطس 2026.
وتبلغ قيمة المديونية 102.75 مليار جنيه وفقًا للاتفاقية الموقعة.
كما تتضمن التسوية إعفاء الهيئة من غرامات تأخير تبلغ نحو 51 مليار جنيه.
ويهدف الإعفاء إلى تخفيف الأعباء المالية ودعم خطط التطوير.
وتشمل آلية التسوية سداد جزء نقدي تتحمل تكلفته وزارة المالية.
كذلك تتضمن نقل ملكية أصول مملوكة للدولة إلى بنك الاستثمار القومي.
ومن ناحية أخرى، يتيح نقل الأصول للبنك إعادة استغلالها واستثمارها.
ويستهدف ذلك دعم مركزه المالي وتعزيز قدرته على أداء دوره التنموي.
وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة البنك، أهمية إنهاء التشابكات المالية.
وأوضح أن التسوية تأتي ضمن جهود التعامل مع تحديات الدين المحلي.
وأضاف أن تسويات المديونيات التاريخية تعتمد على آليات متنوعة.
ومن بينها مبادلة المديونيات بأصول غير مستغلة والإعفاء الجزئي.
إجمالي التسويات يتجاوز 400 مليار جنيه
أوضح وزير التخطيط أن التسويات تسهم في تخفيف الضغوط المالية على الهيئات الاقتصادية.
كما تساعد على إعادة هيكلة مراكزها التمويلية بصورة أكثر استدامة.
وأشار إلى أن معالجة هذه الملفات تدعم المركز المالي لبنك الاستثمار القومي.
وتستهدف الجهود تعظيم قيمة الأصول المالية والعينية المملوكة للدولة.
وأكد رستم أن التسوية الجديدة تمثل خطوة مهمة في ملف التشابكات المالية.
كما أشار إلى تجاوز إجمالي المديونيات التي جرى حسمها حاجز 400 مليار جنيه.
وتضم هذه التسويات مديونيات معقدة يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وتأتي الإجراءات الحالية ضمن جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي.
ويستهدف البنك استعادة دوره كذراع تنموية لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما تسعى الدولة إلى رفع كفاءة إدارة أصوله وتحقيق عوائد منها.
وكان البنك قد حسم منذ فبراير الماضي تسويات مالية بقيمة 298.8 مليار جنيه.
وشملت التسويات عددًا من الهيئات والجهات الحكومية.
وضمت القائمة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بقيمة 133.5 مليار جنيه.
كما شملت الهيئة الوطنية للإعلام بقيمة 88.3 مليار جنيه.
وتضمنت التسويات أيضًا الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وشركاتها التابعة بقيمة 62.2 مليار جنيه.
وشملت كذلك هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بقيمة 9.8 مليار جنيه.
كما سجلت التسويات مع الهيئة الزراعية المصرية نحو 306 ملايين جنيه.
وبلغت التسوية الخاصة بمحافظة الوادي الجديد نحو 222.7 مليون جنيه.
وثمّن وزير التخطيط التعاون بين الوزارات والفرق الفنية المعنية.
وأكد أن التنسيق أسهم في الوصول إلى صيغة التسوية الحالية.








