أظهرت دراسة سويدية حديثة، أجرتها جامعة جوتنبرج على مدار 44 عاماً، أن النساء اللاتي يتمتعن بمستويات عالية من اللياقة القلبية الوعائية في منتصف العمر يواجهن انخفاضاً هائلاً في خطر الإصابة بالخرف. ووجدت الدراسة أن خطر إصابة هؤلاء السيدات بالخرف يقل بنسبة تتراوح بين 88% إلى 90% مقارنة بمن لديهن مستويات لياقة منخفضة، مما يؤكد التأثير الوقائي الكبير للنشاط البدني المستمر على صحة المخ. اللياقة القلبية لا تقتصر فوائدها على تحسين التنفس والطاقة فحسب، بل يمكن أن تؤخر ظهور الخرف لمدة تصل إلى 10 سنوات، حسبما أوضحت نتائج الدراسة الملاحظة.
دراسة سكانية طولية تؤكد أهمية النشاط البدني
تُعد هذه الدراسة السكانية الطولية التي استمرت 44 عاماً من الدراسات الهامة التي تؤكد على العلاقة بين اللياقة البدنية والوظيفة الإدراكية. ورغم أن الدراسة لم تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تقدم دليلاً قوياً على أن النشاط البدني في مرحلة منتصف العمر له تأثير وقائي طويل الأمد على الدماغ، مما يجعله بمثابة “مكسب كبير” يُؤجل مظاهر الشيخوخة المعرفية. وتدعو النتائج إلى إدراج أي “حركة بسيطة” في الروتين اليومي كإجراء وقائي حيوي.
توصيات صحية للجميع
بناءً على النتائج التي خلصت إليها الدراسة المنشورة في عام 2018 تحت عنوان “Midlife cardiovascular fitness and dementia: 44-year longitudinal population study in women”، يشدد الخبراء على ضرورة الحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة القلبية الوعائية، خاصة لمن هن في منتصف العمر. هذا الاهتمام بالصحة البدنية لا يضمن فقط تحسين جودة الحياة اليومية، بل يعمل كاستثمار طويل الأمد لحماية القدرات العقلية والحد من احتمالية الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية كالخرف.






