كتب علاء الدين أحمد
بين تزايد الوعي البيئي عالميًا وتسارع التحول نحو الطاقة النظيفة، تقف مصر أمام مرحلة مفصلية في مستقبل صناعة السيارات. ورغم أن انتشار السيارات الكهربائية لا يزال محدودًا، فإن المؤشرات تؤكد أن السنوات القادمة قد تشهد تحولًا كبيرًا إذا استمرت الدولة في دعم الصناعة وجرى تطوير البنية التحتية للشحن بوتيرة أسرع. وهنا يبرز السؤال: هل تصبح السيارات الكهربائية خيارًا رئيسيًا للمصريين بحلول عام 2030؟
السيارات الكهربائية في مصر… تقدم بطيء اليوم وطموحات كبيرة للمستقبل
رغم دخول موديلات جديدة للسوق المصرية خلال عامي 2024 و2025، ما زالت السيارات الكهربائية تمثل نسبة صغيرة للغاية من إجمالي المبيعات، حيث لم تتجاوز 1% حتى منتصف 2025. إلا أن التوقعات المستقبلية تُشير إلى إمكانية تحقيق نمو ملحوظ خلال الأعوام المقبلة، مدعومًا بتوسع محطات الشحن وزيادة التنافسية بين الشركات.
حجم السوق الحالي :
تشير البيانات إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية في مصر لا تزال منخفضة، ويرجع ذلك إلى:
ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية مقارنة بمثيلاتها التقليدية.
غياب حوافز شرائية مباشرة للمستهلك.
عدم انتشار محطات الشحن بالشكل الكافي.
ورغم دخول منتجات صينية وكورية بأسعار منافسة، إلا أن السوق لم يتغير بشكل كبير نتيجة القيود التشغيلية.
البنية
البنية التحتية للشحن… مفتاح الانتشار الحقيقي
حتى نهاية 2024، بلغ عدد نقاط الشحن العامة نحو 300 نقطة فقط، وهو رقم غير كافٍ لدعم انتشار واسع.
هذا النقص يجعل الاعتماد على السيارات الكهربائية مقتصرًا على المدن الكبرى، ويؤجل تحول المستهلكين نحوها كبديل يومي موثوق.
نماذج جديدة تزيد المنافسة… ولكن!
شهدت السوق المصرية طرح سيارات كهربائية جديدة خلال 2024–2025، أغلبها من شركات صينية تقدم مستويات جيدة من التكنولوجيا والتجهيزات وبأسعار مقبولة.
لكن من دون بنية شحن قوية وحوافز مباشرة للمستخدم، تبقى هذه الطرازات غير قادرة على تغيير المشهد وحدها.
السياسات الحكومية… جهود تحتاج إلى تسريع وتوسّع
أطلقت الحكومة سلسلة مبادرات لتوطين صناعة السيارات الكهربائية، تشمل دعم المستثمرين وتسهيلات لإنشاء مصانع ومراكز صيانة.
ومع ذلك، ما زالت السوق بحاجة إلى:
حوافز شراء مباشرة.
إعفاءات ضريبية وجمركية أكبر.
تسريع إنشاء محطات شحن في المدن والطرق السريعة.







Comments 1