أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية تعزيز التعاون الروسي الأفريقي. وشدد على ضرورة تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات عملية تخدم الشعوب الأفريقية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس أمام القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو. وأوضح أن الشراكات الناجحة تقوم على المصالح المشتركة، وتحترم أولويات الدول الأفريقية.
السيسي يحدد أولويات التنمية والتعاون بين مصر وروسيا
حدد الرئيس السيسي خمسة محاور رئيسية لدعم التنمية في أفريقيا. وتشمل تطوير الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة التجارة بين الدول الأفريقية.
كما دعا إلى توسيع مشروعات الطاقة والربط الكهربائي. وأكد أهمية دعم الأمن المائي والغذائي، وتطوير القطاع الزراعي.
وأشار الرئيس أيضًا إلى ضرورة الاستثمار في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه المجالات ضمن أولويات التنمية في القارة.
وفي السياق ذاته، استعرض السيسي قوة الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا. وتبرز هذه الشراكة في مشروعات مهمة، منها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد الرئيس ضرورة إصلاح منظومة العمل الدولي. وطالب بتمثيل أكثر عدالة لأفريقيا داخل المؤسسات الدولية، خاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
السيسي يؤكد أهمية الاستقرار الإقليمي والأمن المائي
تناول الرئيس عددًا من التحديات الإقليمية. وفي مقدمتها التوترات في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد على احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
كما رفض عسكرة البحر الأحمر من جانب الدول غير المطلة عليه. وأكد ضرورة الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وبشأن السودان، دعا السيسي إلى إنهاء الحرب. وشدد على حماية وحدة البلاد وسيادتها ومؤسساتها الوطنية، ودعم حوار سياسي يقوده السودانيون.
وفي ملف المياه، أكد الرئيس أهمية الالتزام بالقانون الدولي عند إدارة الأنهار العابرة للحدود. وشدد على عدم الإضرار بحقوق الدول، مع الإخطار المسبق والتشاور والتوصل إلى توافق.
وأوضح السيسي أن المياه يجب أن تكون جسرًا للتعاون، لا سببًا للصراع.
وفي ختام القمة، رحب الرئيس بخطة العمل المشتركة بين روسيا وأفريقيا للفترة من 2027 إلى 2029. كما اعتمدت القمة إعلانًا ختاميًا، وإعلانًا بشأن الاستخدام المدني للذكاء الاصطناعي، وخطة العمل للفترة المقبلة.
وتعكس هذه النتائج توجهًا لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين روسيا وأفريقيا. كما تفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم التنمية والاستقرار في القارة.








