قلصت أسعار الذهب العالمية خسائرها بشكل ملحوظ خلال ختام تعاملات الجلسة الأمريكية، بعدما تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية قوية دفعت الأسعار للتراجع بأكثر من 2% خلال التداولات، قبل أن تنجح الأونصة في تعويض جانب كبير من هذه الخسائر مع نهاية الجلسة.
وفي المقابل، واصلت الفضة تراجعها القوي متأثرة بعمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار الأمريكي، لتغلق على انخفاض تجاوز 1.6% وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية والتطورات الاقتصادية المقبلة.
تراجع طفيف للذهب بعد جلسة متقلبة
أنهت أسعار الذهب العالمية تعاملات الجلسة الأمريكية على تراجع طفيف بلغت نسبته نحو 0.26%، لتغلق الأونصة عند مستوى 4546 دولارًا، فاقدة حوالي 11.85 دولار مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
ورغم هذا التراجع المحدود في الإغلاق، فإن المعدن الأصفر كان قد تعرض خلال ساعات التداول لخسائر حادة قاربت 2%، نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وزيادة قوة الدولار، وهو ما ضغط على أسعار الذهب بشكل مباشر.
لكن الذهب استطاع لاحقًا تقليص خسائره مع اتجاه المستثمرين لعمليات شراء انتقائية قرب مستويات الدعم، إلى جانب تراجع حدة الضغوط البيعية في نهاية الجلسة.
الفضة تواصل الهبوط وتسجل خسائر قوية
على الجانب الآخر، أغلقت أسعار الفضة على انخفاض واضح خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت بنسبة 1.62% لتصل إلى مستوى 76.19 دولارًا، فاقدة نحو 1.25 دولار.
وجاء تراجع الفضة بالتزامن مع موجة التصحيح التي ضربت المعادن النفيسة بشكل عام، خاصة في ظل استمرار ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، وهو ما يقلل من جاذبية المعادن المقومة بالدولار بالنسبة للمستثمرين.
ويرى محللون أن الفضة ما تزال تواجه ضغوطًا قوية نتيجة المخاوف المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب الصناعي، إلى جانب تأثرها المباشر بتحركات الذهب.
أسباب تقلبات الذهب والفضة عالميًا
شهدت الأسواق العالمية حالة من التقلبات الحادة خلال تعاملات اليوم، مع استمرار ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية وتحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتأثرت أسعار الذهب والفضة بعدة عوامل رئيسية أبرزها:
ارتفاع الدولار الأمريكي
ساهم صعود الدولار في الضغط على أسعار المعادن النفيسة، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب والفضة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
صعود عوائد السندات الأمريكية
واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها، ما عزز من جاذبية الأصول ذات العائد مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا ثابتًا للمستثمرين.
عمليات جني الأرباح
شهدت الأسواق موجة من عمليات البيع لجني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققتها المعادن النفيسة خلال الفترات الماضية، وهو ما تسبب في زيادة حدة التراجع أثناء الجلسة.
هل يستعيد الذهب اتجاهه الصاعد؟
يرى خبراء أسواق المال أن الذهب ما يزال يحتفظ بقدر من القوة رغم التراجعات الأخيرة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.
وأشار محللون إلى أن نجاح الذهب في تقليص خسائره بنهاية الجلسة يعد مؤشرًا على وجود طلب قوي بالقرب من مستويات الدعم الحالية، ما قد يدعم عودة الأسعار للارتفاع حال تراجع الدولار أو انخفاض عوائد السندات الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
وفي المقابل، تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة، والتي تعد العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب عالميًا








