أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك، أن تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير 2027 يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية في مصر.
وأوضح الموفي في تصريحات خاصة لـ “بانكرز توداى” أن نجاح التجربة لا يرتبط فقط بالتحول من الدعم العيني إلى النقدي. بل يعتمد أيضًا على الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق.
وأضاف أن المعيار الحقيقي لنجاح المنظومة يتمثل في قدرة الأسر المستفيدة على شراء احتياجاتها الأساسية. خاصة مع استمرار التغيرات في أسعار الغذاء وارتفاع تكاليف المعيشة.

الدعم النقدي في البحيرة يبدأ تجريبيًا يناير 2027
وأشار المنوفي إلى أن اختيار محافظة البحيرة لبدء التجربة يحمل أهمية كبيرة. ويرجع ذلك إلى تنوع التركيبة السكانية والاجتماعية بالمحافظة، بما يساعد على اختبار آليات التنفيذ عمليًا.
كما تتيح التجربة تقييم كفاءة صرف المخصصات النقدية. بالإضافة إلى متابعة توافر السلع الأساسية وقدرة الأسواق على تلبية احتياجات المواطنين.
ومن ناحية أخرى، أكد أن الانتقال إلى الدعم النقدي يمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم. لكنه يتطلب ضوابط اقتصادية تمنع تراجع القدرة الشرائية للأسر المستفيدة.
حازم المنوفي يطالب بزيادة قيمة الدعم وفقًا للتضخم
وشدد رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك على ضرورة وضع آلية مرنة لمراجعة قيمة الدعم بصورة دورية.
وأوضح أن المخصصات النقدية يجب أن تتناسب مع معدلات التضخم والتغيرات في أسعار السلع الغذائية. وذلك لضمان الحفاظ على قيمتها الحقيقية وعدم تآكل قدرتها الشرائية.
كذلك أكد أهمية توفير السلع الغذائية بكميات مناسبة وأسعار عادلة. إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد والتوزيع وتعزيز الرقابة على الأسواق.
وفي السياق نفسه، طالب بالتصدي للممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار. حتى لا يتحول الدعم النقدي إلى فرصة لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.
إشراك الغرف التجارية في تطبيق منظومة الدعم النقدي
وعلى صعيد آخر، دعا المنوفي إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة وممثلي القطاع التجاري وشعب المواد الغذائية والغرف التجارية.
وأكد أن مشاركة التجار تساعد على متابعة حركة تداول السلع ورصد معدلات الطلب والاستهلاك. كما تسهم في التعرف على التحديات التي تواجه المنافذ التجارية.
وأضاف أن أصحاب المنافذ يمثلون حلقة أساسية في وصول السلع إلى المواطنين. لذلك يجب توفير بيئة تشغيل مستقرة لهم، مع توضيح إجراءات الصرف والتسوية المالية.
وبالتالي، فإن حماية المستهلك لا تنفصل عن دعم التاجر الملتزم. فاستقرار النشاط التجاري يضمن استمرار تدفق السلع وتوافرها بأسعار مناسبة.

الاحتياطي الاستراتيجي للسلع ركيزة نجاح الدعم النقدي
وأكد المنوفي أهمية الحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية. مشيرًا إلى أن توفير مخزون آمن يكفي لمدة لا تقل عن 6 أشهر يمثل ركيزة مهمة للأمن الغذائي المصري.
كما يساعد المخزون الاستراتيجي على مواجهة التقلبات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد. فضلًا عن الحد من تأثير التغيرات المفاجئة في الأسعار الدولية على السوق المحلية.
تقييم تجربة الدعم النقدي قبل تعميمها على الجمهورية
وطالب المنوفي بإجراء تقييم اقتصادي واجتماعي شامل لتجربة البحيرة. وأوضح أن التقييم يجب ألا يقتصر على انتظام صرف المخصصات النقدية.
بل ينبغي أن يشمل قياس مستويات الاستهلاك وتوافر السلع وحركة الأسعار. بالإضافة إلى متابعة رضا المواطنين وكفاءة منافذ الصرف والتوزيع.
ومن ثم، يجب الاستفادة من نتائج التجربة ومعالجة التحديات قبل اتخاذ قرار التوسع. بما يضمن تطبيق المنظومة بكفاءة على مستوى الجمهورية.
واختتم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير منظومة الدعم يستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين. كما يجب أن يحقق التوازن بين وصول المساندة لمستحقيها واستقرار الأسواق واستدامة النشاط التجاري.
وشدد على أن النجاح الحقيقي للدعم النقدي هو شعور المواطن بتحسن ملموس في حياته اليومية. وقدرته على شراء احتياجاته الأساسية بجودة مناسبة وأسعار عادلة.








