أكد الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي أن القطاع حقق توسعاً قياسياً خلال عام 2025، متجاوزاً 9 ملايين مستفيد، مما يرسخ مكانته كركيزة أساسية لدعم الأسر وتعزيز الشمول المالي في مصر. وأوضح الاتحاد أن قيمة أرصدة التمويل الاستهلاكي قد سجلت 74.9 مليار جنيه للفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، محققة نمواً بنسبة 58% مقارنة بالعام السابق. وقد تزامن هذا النمو مع ارتفاع عدد العملاء من 3.27 مليون إلى 9.25 ملايين عميل، بنسبة نمو بلغت 182%، مدفوعاً بتحسن البنية التحتية الرقمية والثقة المتزايدة في الإطار الرقابي والتنظيمي للقطاع.
على الرغم من هذا التوسع القوي وغير المسبوق في قاعدة العملاء وأرصدة التمويل، فقد حافظ القطاع على استقرار ملحوظ في جودة محافظه الائتمانية، حيث ظلت معدلات التعثر ضمن نطاق يتراوح بين 3% و 4% فقط. وأكد رئيس الاتحاد، سعيد زعتر، أن قانون رقم 18 لسنة 2020 كان له دور محوري في تنظيم السوق، منتقلاً به من مرحلة العشوائية إلى منظومة متكاملة تضمن الإفصاح الكامل وحماية المستهلك. كما أشار قادة القطاع إلى أهمية الشراكة الوثيقة مع البنوك المصرية ودورها في توفير خطط تمويل منظمة تمكّن الشركات من تلبية الطلب المتزايد بصورة آمنة ومستدامة.
وفي إطار التطور المستقبلي، أعلن الاتحاد عن جاهزية القطاع لتطبيق معايير الملاءة المالية وفق متطلبات بازل 3، حيث تبدأ المرحلة التجريبية في يناير 2026، بهدف تعزيز قوة رأس المال وإدارة المخاطر. ويؤكد هذا الاستعداد، إلى جانب جهود ضبط “التسييل” لضمان توجيه التمويل لأغراضه الفعلية، التزام القطاع بالنمو المستدام والمسؤول. كما شدد المتحدثون على الدور الاجتماعي والاقتصادي للتمويل الاستهلاكي في إدماج ملايين المواطنين في المنظومة المالية الرسمية للمرة الأولى، مما يعزز الثقافة الائتمانية ويفتح الباب أمام خدمات تمويلية آمنة ومنظمة.






